نا أبو خلّاد ، قالا : نا اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان يجزم ما كانت فيه الراء مثل ينصركم [ آل عمران : 160 ] قال اليزيدي : ويلزمه أن يفعل ذلك بكل رفعتين مثل يلعنهم [ 159 ] [ ويعلّمهم ] فدلّ هذا على أن إطلاق القياس في نظائر ذلك مما يتوالى فيه الضمّات ممتنع في مذهبه ، وذلك اختياري [ 172 / م ] ، وبه قرأت على أئمتي . ولم أجد في كتاب أحد من أصحاب اليزيدي وما يشعركم [ الأنعام : 109 ] منصوصا « 1 » .
وقياس ما نصّوا عليه يدلّ على جملة نظائره ، والعمل عندي في هذا الباب على الأداء . لأنه لو جرى على القياس خاصّة لاطّرد الإسكان في سائر [ الكلم ] « 2 » واللواتي الراء فيهن مضمومة وقبلها ضمّة أو كسرة وبعدها كاف وميم أو هاء وميم نحو قوله :
يحشرهم [ النساء : 172 ] ويذكرهم [ الأنبياء : 60 ] ويحذركم [ آل عمران :
28 ] وأنذركم [ الأنبياء : 45 ] ويصوّركم [ آل عمران : 6 ] ويسيّركم [ يونس :
22 ] ويبشّرهم [ التوبة : 21 ] وتطهرهم « 3 » [ التوبة : 103 ] وما كان مثله ، وهذا مما لا خلاف في إشباع الحركة فيه بين أهل الأداء من مشيختنا « 4 » والمصنّفون من أئمتنا [ بحروف ] القياس في جميعه ، على أن أحمد بن واصل « 5 » ، قد روى عن اليزيدي عن أبي عمرو في قوله : يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون [ 159 ] مجزومي النون . وقال ابن سعدان : يلعنهم خفيف [ يخالفها ] الجماعة من أصحابنا ، وهما ثقتان ضابطان صدوقان .
وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد : كان أبو عمرو يختلس حركة الراء من يشعركم « 6 » [ الأنعام : 109 ] فدلّ على أنه محمول على نظائره المنصوص
هامش
( 1 ) هنا استدرك ابن الجزري على الداني فبين أن هذه الكلمة منصوصة فقال : قلت : قد نص عليه الإمام أبو بكر بن مجاهد فقال كان أبو عمرو يختلس حركة الراء من ( يشعركم ) فدل على دخوله في أخواته المنصوصة حيث لم يذكر غيره من سائر الباب المقيس ، والله أعلم . أ . ه . النشر 2 / 213 .
( 2 ) في ( م ) الكلام والصواب ما في ( ت ) .
( 3 ) في ( ت ) و ( م ) يظهركم وهو خطأ ، فأثبت الصواب .
( 4 ) في ( م ) مشايخنا .
( 5 ) أحمد بن واصل البغدادي ، روى القراءة عن الكسائي ، وعن اليزيدي ، روى عنه ابنه محمد . غاية 1 / 147 .
( 6 ) انظر : السبعة ص 265 .