بها يلزمها الحذف في الوقف لزيادتها ، والضمة قبلها جيء « 1 » بها ليتوصل بها إلى تلك الواو ، فلما ذهبت الواو ذهبت الضمة بذهابها ، فبقيت الميم ساكنة والساكن كما قلنا لا يشمّ ولا يرام .
2579 - وقد اختلف أهل الأداء في الإشارة إلى هاء الكناية إذا انكسرت وانكسر ما قبلها [ أ ] « 2 » وكان ياء أو انضمّت وانضمّ ما قبلها أو « 3 » كان واوا ، نحو قوله : بربّه [ الجن : 13 ] وبمزحزحه من العذاب [ البقرة : 96 ] وفيه [ البقرة : 2 ] وإليه [ الروم : 31 ] وعليه [ البقرة : 282 ] ويخلفه [ سبأ : 39 ] وأمره [ البقرة :
275 ] وعقلوه [ البقرة : 75 ] وفاجتنبوه [ المائدة : 90 ] .
2580 - وكان بعضهم لا يرى الإشارة إلى هذه الهاء عند الوقف استثقالا لتوالي الكسرات والضمّات ، وكان آخرون يرون « 4 » الإشارة إليها كسائر المبني اللازم من الضمير وغيره ، وذلك أقيس .
2581 - وإنما خالفت ميم الجمع في الإشارة هاء الضمير من حيث كانت الميم قبل أن تلحق الواو ساكنة ، وكانت الهاء قبل أن توصل متحرّكة ، ولذلك « 5 » لم يشر إلى الميم ، كما « 6 » أشير إلى الهاء بناء على أصل كل واحد منهما قبل الزيادة من السكون والحركة ، وبالله التوفيق .
2582 - قال أبو عمرو : فهذه الأصول المطّردة قد ذكرناها « 7 » مشروحة ، ودلّلنا على جليها ونبّهنا على خفيّها ، وعرّفنا باختلاف القرّاء « 8 » والناقلين عنهم ، وأضربنا « 9 » عن كثير مما لا يحتاج إلى معرفته منها لكون [ 111 / ظ ] إيراده وتدوينه بلادة وجهالة ،
هامش
( 1 ) في م : ( حتى ) . وهو خطأ .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) في ت : ( وكان ) بدون همزة . وهو خطأ لا يستقيم به السياق .
( 4 ) في م : ( يريدون ) وهو تحريف .
( 5 ) في م : ( وكذلك ) . وهو خطأ .
( 6 ) سقطت ( كما ) من م ، وعوض عنها ( و ) .
( 7 ) في م : ( ذكرها ها ) . وهو تحريف .
( 8 ) في م : ( القراءة ) .
( 9 ) في م : ( وضربنا ) .