2570 - وحدّثني الحسن بن علي « 1 » ، قال : نا أحمد بن نصر المقرئ قال :
سمعت أبا بكر السراج « 2 » يقول : إنما لم يكن الإشمام في النصب والجرّ عند الوقف ؛ لأنه لا آلة للألف والياء يمكن فيهما ذلك كما للمرفوع آلة وهي الشفتان .
2571 - قال أبو عمرو : قال سيبويه « 3 » : وأما الذين راموا الحركة ، فإنه دعاهم إلى ذلك الحرص على أن يخرجوها من حال ما لزمه السكون على كل حال ، وأن يعلموا أن حالها عندهم ليس بحال ما سكن على كل حال ، قال : وذلك أراد الذين أشمّوا إلا أن هؤلاء أشدّ توكيدا . قال : وأما الذين لم يشمّوا فقد علموا أنهم لا يقفون أبدا إلا عند حرف ساكن ، فلما أسكن في الوقف جعلوه بمنزلة ما سكن على كل حال ؛ لأنه واقفه في هذا الموضع .
2572 - قال أبو عمرو : وقد خالف الكوفيون وابن كيسان « 4 » [ 111 / و ] في الرّوم والإشمام سيبويه ، فزعموا أن الرّوم هو الذي يدرك بحاسّة البصر فلا يعرفه الأعمى والبصير بقرعة السمع ، واستدلّوا على صحة ذلك بأن القائل إذا قال : رمت أخذ الشيء ، فإنما يخبر بأنه [ حاول تناوله ولما ] « 5 » يصل إليه . وإذا قال أشممت الشيء النار ، فإنما يخبر بأنه أناله شيئا يسيرا منها ، قالوا : ولذلك « 6 » قلنا إن الإشمام أتمّ في البيان من الرّوم لوجودنا فيه شيئا من النطق بالحركة ، وعدم وجود ذلك في الرّوم .
2573 - قال أبو عمرو : والذي ذهب إليه [ . . . . . ] « 7 » أفردناه بمذاهب القرّاء والنحويين في الرّوم والإشمام ترى ذلك هناك إن شاء الله .
فصل فيما لا يتم ولا يرام
2574 - واعلم أن الرّوم والإشمام غير جائزين في الحركة العارضة ، سواء كانت حركة همزة أو كانت للساكنين ، وفي هاء التأنيث المبدلة من التاء عند الوقف ، وفي
هامش
( 1 ) الحسن بن علي بن شاكر ، تقدم . وأحمد بن نصر هو الشذائي .
( 2 ) محمد بن السري البغدادي ، تقدم .
( 3 ) انظر الكتاب 4 / 168 .
( 4 ) محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كيسان ، تقدم ،
( 5 ) في ت . م : ( حال بتأوله وبما ) وفيها تحريف وتصحيف .
( 6 ) في م : ( وكذلك ) . وهو خطأ .
( 7 ) واضح أن العبارة فيها سقط جعلها غير مفهومة والله أعلم .