عاصم لم يروه غيره . وقرأ الباقون بفتح الياء والدال وإسكان الخاء من غير ألف ، وكذلك روت الجماعة عن أبي بكر عن عاصم « 1 » ، ولم يختلفوا في قوله : يخادعون الله هاهنا [ 9 ] وفي سورة النساء [ 142 ] بالترجمة الأولى « 2 » ؛ لأن ذلك وإن كان لفظه يفاعلون الذي « 3 » هو من اثنين ، فإن معناه : يفعلون الذي هو من واحد كقوله تعالى « 4 » : قاتلهم الله [ التوبة : 30 ] من حيث أريد بذلك في السورتين [ التوبة : 30 ؛ المنافقون : 4 ] وحدهم « 5 » .
حرف :
قرأ الكوفيون يكذبون [ 10 ] بفتح الياء وإسكان الكاف وتخفيف الذال من الكذب ، وقرأ الباقون بضمّ الياء وفتح الكاف وتشديد الذال من التكذيب « 6 » .
حرف :
قرأ الكسائي وابن عامر في رواية الوليد بن مسلم « 7 » وهشام بن عمّار بإشمام الضمّ للقاف من قوله : قيل « 8 » حيث وقع ، والسين من قوله : سئ بهم في هود [ 77 ] والعنكبوت [ 33 ] وسيئت في الملك [ 27 ] وسيق الذين في الموضعين في الزّمر [ 71 و 73 ] ، والغين من قوله : وغيض الماء في هود [ 44 ] ، والحاء من قوله : وحيل بينهم في سبأ [ 54 ] ، والجيم من قوله : وجيء في
هامش
( 1 ) القراءة المشهورة عن عاصم هي : كقراءة ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وهي القراءة التي لم يذكر الداني غيرها في التيسير ص 72 ، وكذلك ابن الجزري في النشر 2 / 207 .
( 2 ) أي بضم الياء وفتح الخاء وألف بعدها ، قال ابن الجزري معللا للاتفاق على قراءتها كذلك ( يخادعون ) : " كراهية التصريح بهذا الفعل القبيح أن يتوجه إلى الله تعالى ، فأخرج مخرج المفاعلة والله أعلم " . أ . ه . النشر 2 / 207 .
( 3 ) في ( م ) " للذي " .
( 4 ) كذا في ( م ) " تعالى " ، وفي ( ت ) " تع " أي " تعالى " مختصرة ، وهذا مما لا ينبغي الاختصار فيه ، ولذا أثبتت ما في ( م ) .
( 5 ) وانظر : الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 224 .
( 6 ) وانظر : النشر 2 / 207 ، التيسير ص 72 .
( 7 ) الوليد بن مسلم ، أبو العباس ، وقيل أبو بشر الدمشقي ، عالم أهل الشام ، عرض على يحيى الذماري ، ونافع بن أبي نعيم ، روى عنه القراءة إسحاق بن أبي إسرائيل ، توفي سنة خمس وتسعين ومائة ، غاية 2 / 360 .
( 8 ) الآية الحادية عشرة هي أول موضع تذكر فيه ( قيل ) .