تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 833

مساهمون:

ص٨٣٣
ميم الجمع إذا وصلت بواو على الأصل ، ولا نصّ عن أئمة القراءة في ذلك إلا ما رواه محمد بن غالب عن الأعشى أنه كان لا يشير إلى الإعراب في الهاء التي تنقلب في الوصل تاء نحو جنّة [ البقرة : 265 ] وغشوة [ البقرة : 7 ] وما أشبههما . 2575 - فأما الحركة العارضة فنحو قوله : من يشأ اللّه [ الأنعام : 39 ] وفإن يشأ اللّه « 1 » [ الشورى : 24 ] وفلينظر الإنسن [ عبس : 24 ] وفمن يرد اللّه [ الأنعام : 125 ] ولم يكن الّذين كفروا [ البينة : 1 ] واشتروا الضّللة [ البقرة : 16 ] وو عصوا الرّسول [ النساء : 42 ] وما أشبهه مما حرّك للساكنين ، وكذلك فليكفر إنّآ [ الكهف : 29 ] وو انحر إنّ شانئك [ الكوثر : 2 ، 3 ] وو قالت أولئهم [ الأعراف : 39 ] وقالت أخرئهم [ الأعراف : 38 ] وما أشبهه مما حرّكت بحركة الهمزة على مذهب ورش عن نافع . 2576 - ووجه امتناع الإشارة في ذلك أن هذه الحروف وشبهها أصلها السكون ، وإنما حرّكت في الوصل لعلّة تفارقها عند الوقف ، فلم يجز لذلك « 2 » الإشارة إليها إذ لا يشار إلى الساكن ، وإنما يشار إلى متحرّك ليدلّ على حركة إعرابه أو بنائه لا غير . 2577 - وأما هاء التأنيث ، فنحو قوله : هدى ورحمة [ الأنعام : 154 ] وقال هذا رحمة [ الكهف : 98 ] وو ما بكم مّن نّعمة [ النحل : 53 ] وكمثل جنّة بربوة [ البقرة : 265 ] وما أشبهه . وامتنعت الإشارة هاهنا أيضا من قبل أن السكون لهاء التأنيث لازم في الوقف إذ لا يوجد إلا فيه ، والساكن لا يشار إليه لعدم وجود الحركة فيه رأسا ، وقد نصّ على ترك الإشارة في هذا الضرب عند الوقف محمد بن غالب عن الأعشى ، فقال عنه : إنه كان يشير إلى الإعراب عند الوقف في الرفع والخفض ومع التنوين إلا أن يكون الوقف على ما ينقلب في الوصل « 3 » تاء كقوله : غشوة [ البقرة : 7 ] وجنّة [ البقرة : 265 ] وما أشبههما ، فإنه كان لا يشمّ . 2578 - وأما ميم الجمع الموصولة بواو ، فنحو قوله : أنعمت عليهم [ 7 ] وغير المغضوب عليهموا [ 7 ] وعليكم أنفسكم [ المائدة : 105 ] وءأنتموا أعلم [ البقرة : 140 ] وما أشبهه ولم يجز الإشارة إلى هذا الميم من قبل أن الواو التي يوصل
هامش
( 1 ) في ت . م : ( إن يشأ ) بدون فاء ، ولا يوجد في التنزيل كذلك . ( 2 ) في م : ( كذلك ) . وهو خطأ . ( 3 ) في م : ( الأصل ) . وهو من تصحيف السمع .