تكون روما وتكون إشماما ، ولا يجوز استعمالهما « 1 » إلا في حركات الإعراب المتنقلات وحركات البناء اللازمات لا غير ، فالمعرب من الكلام كله حرفان الاسم المتمكّن والفعل المضارع ، وما عدا ذلك فهو مبنيّ .
فصل في حقيقة الروم
2558 - فأما حقيقة الرّوم على مذهب سيبويه وأصحابه ، فهو إضعافك الصوت بالحركة حتى يذهب بالتضعيف معظم صوتها « 2 » فيسمع لها صوتا خفيّا « 3 » يدركه الأعمى بحاسّة سمعه ، فلا يظهر لذلك « 4 » الإشباع ، وهو يستعمل في الحركات الثلاث في النصب والفتح والخفض والكسر والرفع والضمّ . قال سيبويه « 5 » : وعلامته خط بين يديّ الحرف .
2559 - فأما النصب فنحو قوله : إنّ اللّه [ البقرة : 20 ] وو إذ ابتلى إبراهيم [ البقرة : 124 ] وإلّآ أمانىّ [ البقرة : 78 ] وبي الأعدآء [ الأعراف : 150 ] ومن دونى أولياء [ الكهف : 102 ] وأن يضرب [ البقرة : 26 ] [ 110 / ظ ] وأن يجعل [ الممتحنة : 7 ] وما أشبهه من المعرب .
2560 - وأما الفتح فنحو قوله : كيف [ البقرة : 28 ] وأين [ الأنعام : 22 ] وأيّان [ الأعراف : 187 ] وثمّ [ البقرة : 28 ] وعلىّ [ الحجر : 41 ] ولدىّ [ ق :
23 ] وفسوّئهنّ [ البقرة : 29 ] وجعل [ البقرة : 22 ] وو تب [ المسد : 1 ] وأمر [ البقرة : 27 ] وجاء [ النساء : 43 ] وشاء [ البقرة : 20 ] وما أشبهه في المبني .
2561 - وأما الخفض فنحو قوله : الحمد للّه [ الفاتحة : 2 ] والرّحمن الرّحيم [ البقرة : 29 ] ومن عاصم [ يونس : 27 ] والأمن [ الأنعام : 82 ] ومّن السّمآء « 6 » [ البقرة : 19 ] وسماء « 7 » [ فصلت : 12 ] ومن الماء [ الأعراف : 50 ] وعن سواء [ النساء : 149 ] « 8 » وما أشبهه من المعرب .
هامش
( 1 ) في م : ( استعمالها ) . والضمير يعود إلى الإشارة .
( 2 ) في م : ( بصوتها ) . وزيادة الباء خطأ لا يستقيم به السياق .
( 3 ) في م : ( خفيفا ) .
( 4 ) في م : ( كذلك ) . وهو خطأ .
( 5 ) الكتاب 4 / 169 .
( 6 ) في م : ( من شاء ) . وهو خطأ ، لأنه لا يناسب المقام .
( 7 ) في م ( ساء ) . وهو خطأ لأنه لا يناسب المقام .
( 8 ) في ت . م : ( على سوء ) وهو خطأ لعدم وجوده في التنزيل .