قال : نا يونس عن ورش عن نافع أنه كان يفتح اللام من قوله : ثلاثة في كل القرآن .
وعن ابن كيسة « 1 » عن سليم عن حمزة غير مفتوح « 2 » في كل القرآن . وقال زكريا « 3 » بن يحيى المقرئ عن أصحابه عن ورش ثلاثة وثلث [ الكهف : 25 ] إذا كانت الكلمة في محل نصب أو رفع ، نحو ثلاثة أيّام [ آل عمران : 41 ] وثلث ليال [ مريم : 10 ] وثلث عورت [ النور : 58 ] فاللام مفتوحة ، فإذا كانت في محل خفض نحو بثلاثة ءالف [ آل عمران : 124 ] وذي ثلث شعب [ المرسلات : 30 ] وأولى أجنحة مّثنى وثلث [ فاطر : 1 ] فهي مرقّقة .
2398 - قال أبو عمرو : والمعروف عن ورش وعن « 4 » سائر القرّاء والرواة ترقيقها في كل حال وبذلك قرأت للجماعة . وكذا روى أصحاب أبي يعقوب وعبد الصّمد عنهما عن ورش عن نافع ، وعليه عامّة أهل الأداء ، وكذا حكم كل لام سوى ما تقدّم متحركة كانت أو ساكنة ، مخفّفة كانت أو مشددة ، وليها حرف استعلاء أو غيره في جميع القرآن .
2399 - على أن ابن جبير قد روى عن الكسائي عن أبي بكر عن عاصم أنه كان يفخّم اللام ، وكأنه يغلظها من العلمين [ الفاتحة : 1 ] في جميع القرآن ، لم يرو ذلك أحد غيره . وقال مواس بن سهل عن أصحابه عن ورش عن نافع : يعلم [ البقرة : 77 ] ويعلمون [ البقرة : 13 ] اللام رقيقة غير مفخّمة في القرآن كله . وقال الحسن « 5 » بن مخلد : كان القرّاء يكرهون تغليظ اللامات في القرآن كله ، وعلى ذلك جميع أهل الأداء .
[ مطلب اللام من اسم الله تعالى ]
« 6 » 2400 - فأما اللام من اسم الله تعالى إذا وليها من قبلها [ 104 / ظ ] فتحة أو ضمة ، فلا خلاف بين الجماعة في تغليظها وتفخيم اللفظ بها ، فالفتح نحو
هامش
( 1 ) طرقه من السبعين إلى الثالث والسبعين على التوالي ، وكلها بعد الثلاث مائة .
( 2 ) في م : ( غير مقعر ) .
( 3 ) تقدم أن طريقه خارج عن طرق جامع البيان .
( 4 ) سقطت ( و ) من م . وهو خطأ .
( 5 ) الحسن بن الحباب بن مخلد . تقدم .
( 6 ) كذا في هامش ت ل 104 / ظ .