2404 - قال أبو عمرو وكلام الفرّاء في هذا حسن ، وذلك أنه شبّه اللام من اسم الله تعالى بهمزة الأم « 1 » إذ « 2 » كانت تكسر مع الكسرة ، وتضمّ مع الفتحة والضمّة كما ترقّق اللام مع الكسرة وتفخّم مع الفتحة والضمّة ليتجانس الصوت بذلك ويعمل اللسان فيه عملا واحدا من جهة واحدة طلبا للخفة « 3 » ، وخصّت همزة أم بهذا التغيير من حيث كثرة هذه الكلمة ، وما كثر فكثيرا ما يلحقه التغيير ليخف .
2405 - وحدّثنا الحسن بن شاكر « 4 » البصري ، قال : نا أحمد بن نصر « 5 » ، قال :
التفخيم في هذا الاسم يعني مع الفتحة والضمة ينقله قرن عن قرن ، وخالف عن سالف . وكان إليه « 6 » شيخنا أبو بكر بن مجاهد وأبو الحسن بن المنادي يذهبان ، قال :
فأما إذا كان « 7 » قبله كسرة ، فإن اللام رقيقة ، فسئل عن ذلك شيخنا ابن مجاهد نضّر الله وجهه ، فقال : استثقلوا الانتقال من الكسر إلى التغليظ كما استثقلوا ضمة « 8 » ألف أم إذا كان ما قبلها مكسورا [ و ] « 9 » كما استثقلوا الخروج من الكسر إلى الضم ، كذلك استثقلوا الخروج من الكسر إلى التغليظ لثقل ذلك .
2406 - قال أبو عمرو : فأما اللام من اسمه تعالى في قوله : نرى اللّه جهرة في البقرة [ 55 ] وو سيرى اللّه عملكم في الموضعين في التوبة [ 94 و 105 ] إذا أميلت فتحة الراء قبلها على رواية من روى ذلك عن اليزيدي عن أبي عمرو فرقيقة « 10 » لأجل الإمالة ، وبذلك أقرأني أبو الفتح « 11 » في رواية السوسي عن اليزيدي عن قراءته على أبي الحسن المقرئ عن أصحابه عنه ، وهو القياس .
هامش
( 1 ) في ت ، م : ( بهمزة اللام ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق .
( 2 ) في ت ، م : ( إذا ) . ولا تلائم السياق .
( 3 ) في م : ( للفتحة ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق .
( 4 ) في م : ( بن ساكن ) وهو تحريف . وهو الحسن بن علي بن شاكر تقدم .
( 5 ) في م : ( أحمد بن علي ) وهو تحريف . وهو أحمد بن نصر الشذائي . تقدم .
( 6 ) سقطت ( إليه ) من م .
( 7 ) سقطت ( كان ) من م .
( 8 ) في م : ( فتحة ) . وهو خطأ .
( 9 ) سقطت ( و ) من ت ، م . والتصحيح من الموضح ل 116 / و .
( 10 ) في ت ، م : ( ترقيقه ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق .
( 11 ) من الطرق : الخامس والخمسين ، والسادس والخمسين ، والسابع والخمسين ، وكلها بعد المائة .