يميلونها في حال الوقف لوجود الجالب لإمالتها ، وهو الكسرة والياء في الحالين « 1 » ، وعلى ذلك يدلّ نصّ الرواة عن ورش لمجيئه مطلقا من غير تقييد بذكر تنوين أو غيره ، وهذا هو الصواب ، والأول خطأ لا شك فيه ، وقد أثبت على البيان عن ذلك في كتابي المصنف في الراءات ، فأغنى ذلك عن الإعادة .
2346 - وقد روى أصحاب داود بن أبي طيبة عنه عن ورش إخلاص الفتحة للراء « 2 » إذا حال بينها وبين الكسرة ساكن جامد ، نحو قوله : الذّكر [ آل عمران : 58 ] والسّحر [ البقرة : 102 ] والشّعر [ يس : 69 ] وذكركم [ الأنبياء : 10 ] وحذركم [ النساء : 71 ] وكبره [ النور : 11 ] ولعبرة [ آل عمران : 13 ] وما أشبهه . وبإطلاق القياس في جميع ذلك قرأت لورش من طريق المصريين ، وهو الذي يدلّ عليه نصّ قول « 3 » جميع أصحابه في كتبهم عنه .
2347 - وقرأت له من طريقهم بشرر كالقصر في والمرسلات [ 32 ] بإمالة فتحة الراء يسيرا من أجل جرّة الراء المتطرفة بعدها كما أمالها في نحو مع الأبرار « 4 » [ آل عمران : 193 ] والأشرار [ ص : 62 ] وفي قرار [ المؤمنون : 13 ] .
ولذلك « 5 » الوقف كالوصل في ذلك سواء ، وإن عدمت الكسرة الجالبة للإمالة فيه لما ذكرناه من كونه عارضا لا يلزم .
2348 - وقياس هذا الموضع « 6 » عندي قوله في النساء [ 95 ] : غير أولى الضّرر « 7 » ، غير أن أصحابنا وسائر أهل الأداء يمنعون من إمالة فتحة الراء فيه لوقوع حرف الاستعلاء قبلها وهو الضاد ، وليس ذلك بمانع من الإمالة هاهنا لقوّة جرّة الراء كما لم يمنع منها كذلك في نحو في الغار [ التوبة : 40 ] ومن أنصار [ البقرة :
270 ] وبقنطار [ آل عمران : 75 ] وكالفجّار [ ص : 28 ] وما أشبهه ، على أن سيبويه
هامش
( 1 ) في م : ( حالين ) . وهو غير مناسب للسياق .
( 2 ) في م : ( الراء ) . وهو غير سديد .
( 3 ) في م : ( قوله ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق .
( 4 ) في ت ، م : ( من الأبرار ) . وهو خطأ لعدم وجوده في التنزيل .
( 5 ) في ت ، م : ( وكذلك ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق .
( 6 ) في م : ( الوضع ) . وهو تحريف .
( 7 ) قرأها نافع بنصب الراء في ( غير ) . انظر النشر 2 / 251 ، السبعة / 237 .