تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 778

مساهمون:

ص٧٧٨
وأقرأني أبو الفتح وزر [ الأنعام : 164 ] حيث وقع بإخلاص الفتح ، وأقرأني ذلك غيره بالإمالة لأجل الكسرة ، وأقرأني ابن غلبون « 1 » إرم ذات [ الفجر : 7 ] بإمالة الراء لأجل الكسرة ، وأقرأنيه غيره بإخلاص فتحها لكون هذا الاسم بمنزلة الأعجمي من حيث اكتنفه فرعان العجمة والتأنيث ، فمنع الصّرف لذلك كهو « 2 » سواء ، فوجب أن يجرى في إخلاص الفتح مجراه . 2338 - فأمّا قوله في : ألم نشرح [ الانشراح : 1 ] وزرك [ الانشراح : 2 ] وذكرك [ 4 ] فإن أبا الحسن قال لنا : إن الراء يحتمل فيها وجهين : الإمالة اليسيرة طردا للقياس مع الكسرة ، والفتح « 3 » للموافقة به بين رؤوس آي السورة التي الراء فيها مفتوحة بإجماع للفتحة « 4 » التي قبلها ، نحو صدرك [ الانشراح : 1 ] وظهرك [ الانشراح : 3 ] . 2339 - وهذا الذي قاله حسن ، غير أنه يلزم فيما ضاهى ذلك ، نحو فجّرت [ 3 ] وبعثرت [ 4 ] في الانفطار ، وكوّرت [ 1 ] وسيّرت [ 3 ] ونظائرهما في التكوير ؛ لأن ما قبل ذلك وما بعده من الكلم في الفواصل من السّورتين مفتوح ، نحو انفطرت [ الانفطار : 1 ] وانتثرت [ الانفطار : 2 ] وو أخّرت [ الانفطار : 5 ] وانكدرت [ التكوير : 2 ] وأحضرت [ النساء : 128 ] . ولا أعلم خلافا في مجرى القياس من الإمالة في ذلك لأجل الكسرة . 2340 - واختلف شيوخنا أيضا في الراء إذا لحقها التنوين وحال بينها وبين الكسرة ساكن غير حرف استعلاء ، نحو قوله : ذكرا [ البقرة : 200 ] وإمرا [ الكهف : 71 ] وسترا [ الكهف : 90 ] ووزرا [ طه : 100 ] وحجرا [ الفرقان : 22 ] وو صهرا [ الفرقان : 54 ] وما أشبهه . 2341 - فأقرأني ذلك أبو الحسن بإمالة الراء بين بين وصلا ووقفا لأجل الكسرة وضعف الساكن الحائل بينها وبين الراء . وأقرأنيه ابن خاقان وأبو الفتح بإخلاص الفتح مناقضة للأصل ، وعلى ذلك عامّة أهل الأداء من المصريين وغيرهم . وكذلك رواه
هامش
( 1 ) من الطريق السادس والسبعين . ( 2 ) أي كالأعجمي . ( 3 ) في م : ( والفتحة ) ولا تلائم السياق . ( 4 ) في م : ( الفتحة ) . ولا يستقيم بها السياق .
جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 778 | أبو عمرو الداني