باب ذكر مذهب الكسائي والأعشى عن أبي بكر عن عاصم [ في إمالة هاء التأنيث وما قبلها عند الوقف ]
2287 - اعلم أن الكسائي والأعشى من رواية الشموني عنه عن أبي بكر عن عاصم كانا يميلان هاء التأنيث وما « 1 » ضارعها من التاءات عند الوقف لشبهها « 2 » بألف التأنيث ، فيميل الفتحة التي قبلها لإمالتها ؛ إذ لا يوصل إلى إمالتها وإمالة سائر الألفات إلا بذلك .
2288 - فهاء التأنيث نحو قوله : رحمت [ البقرة : 157 ] ونعمة [ البقرة : 211 ] وجنّة [ البقرة : 235 ] وحبّة [ البقرة : 261 ] وو معصيت [ المجادلة : 8 ] وربوة [ المؤمنون : 50 ] ومّؤمنة [ البقرة : 221 ] ومّؤصدة [ البلد : 20 ] ودرجة [ البقرة :
228 ] وليلة [ البقرة : 51 ] ومرية [ هود : 17 ] وما أشبهه .
2289 - والمضارع لها نحو قوله : مّن باقية [ الحاقة : 8 ] وحامية [ الغاشية :
4 ] والجنّة [ البقرة : 35 ] وكاشفة [ النجم : 58 ] وبصيرة [ يوسف : 108 ] وهمزة [ الهمزة : 1 ] ولّمزة [ الهمزة : 1 ] ودآبّة [ البقرة : 164 ] ، وكذلك بلدة [ الفرقان : 49 ] وقرية [ البقرة : 259 ] وغرفة [ البقرة : 249 ] وكذا ثمرة [ البقرة :
25 ] وبقرة [ البقرة : 67 ] وشجرة [ طه : 120 ] وكذا حمّالة [ المسد : 4 ] وما أشبهه مما يلحق فيه الاسم لغير معنى تأنيث للمبالغة في الوصف ، ولتكثير الكلمة ، أو للفرق بين الواحد والجمع أو لغير ذلك .
2290 - قال أبو عمرو : ولم يأت عنهما « 3 » نصّ بتخصيص شيء من ذلك وبإطلاق القياس في ذلك في جميع القرآن قرأت لهما على أبي الفتح شيخنا عن قراءته على عبد الباقي « 4 » ، وهو مذهب أبي مزاحم موسى « 5 » بن عبيد الله الخاقاني
هامش
( 1 ) سقطت ( ما ) من م .
( 2 ) في م : ( بشبهها ) .
( 3 ) في ت ، م : ( عنها ) . ولا يستقيم بها السياق ؛ لأن المراد عن أبي بكر والكسائي .
( 4 ) سقطت ( على عبد الباقي ) من م . وانظر في رواية الشموني عن أبي بكر الطريق : الحادي والستين بعد المائتين . وفي قراءة الكسائي الطرق : الثاني والثمانين ، والخامس والثمانين ، والسادس والثمانين ، والسابع والثمانين ، والتسعين ، والسادس والتسعين وكلها بعد الثلاث مائة .
( 5 ) تقدم أنه ليس من رجال جامع البيان .