تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
2284 - وقد جاء به نصّا عن الكسائي سورة « 1 » بن المبارك فقال : كلتا الجنّتين [ الكهف : 33 ] بالألف يعني في الوقف ، وقال عنه : لدا الباب [ يوسف : 25 ] ولدا الحناجر [ غافر : 18 ] كلتاهما بالألف يعني بالفتح في الوقف ، وذلك من حيث كانا حرفي « 2 » جرّ مثل على وإلى ، والحروف لا تمال لجمودها . 2285 - وأما قوله في سورة المؤمنون [ 44 ] : رسلنا تترا على قراءة من نوّن « 3 » ، فإن ألفه في الوقف يحتمل وجهين : أحدهما « 4 » : أن تكون بدلا من التنوين فيجري الراء قبلها بوجوه الإعراب من النصب والجرّ والرفع . والثاني : أن تكون مشبهة بالأصلية ألحقت الكلمة التي هي فيها ببناء جعفر ودرمل ، أي : ألحقت الثلاثي بالرباعي ، فتلزم « 5 » الوقف في حال النصب والجرّ والرفع ، فعلى الأول لا يجوز إمالتها في الوقف على مذهب أبي عمرو كما لا تجوز فيه إمالة الألف التي في المصدر ، نحو قوله : صبرا [ البقرة : 25 ] ونصرا [ الأعراف : 192 ] وشبههما « 6 » ، وعلى الثاني تجوز إمالتها فيه على مذهبه ؛ لأنها كالأصلية المنقلبة عن الياء ، والقرّاء وأهل الأداء على الأول ، وبه قرأت ، وبه آخذ ، وهو مذهب ابن مجاهد وأبي طاهر بن أبي هاشم وسائر المتصدّرين . وقال قتيبة « 7 » عن الكسائي من نوّن ( تترا ) وقف بألف . 2286 - قال أبو عمرو : فأما الوقف على قوله : ترءا الجمعان في الشعراء [ 61 ] فنذكره هناك مع اختلاف القرّاء في الفتح والإمالة في ذلك إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق .
هامش
( 1 ) تقدم أن هذا الطريق خارج عن جامع البيان . ( 2 ) في م : ( حرفين ) ، وهو خطأ . ( 3 ) ابن كثير وأبو عمرو انظر النشر 2 / 328 ، السبعة / 446 . ( 4 ) في ت : ( إحداهما ) . ولا يلائم السياق . ( 5 ) الألف كما بيّن ناسخ ت بين السطرين . ( 6 ) في م : ( وشبهها ) . ولا يستقيم بها السياق . ( 7 ) أسند المؤلف هذا القول في الموضح ل 87 / ظ ، فقال : وحدثنا فارس بن أحمد ، قال حدثنا عبد الله ابن احمد / قال حدثنا إسماعيل بن شعيب ، قال حدثنا أحمد بن سلمويه ، قال حدثنا محمد بن يعقوب ، قال حدثنا العباس بن الوليد ، قال حدثنا قتيبة بن مهران عن الكسائي الخ . وهذا الإسناد هو إسناد الطريق الحادي بعد الأربع مائة .