باب ذكر مذاهبهم في الوقف على الممال في الوصل
2251 - اعلم أن جميع ما ذكرته من الممال مشبعا كان أو غير مشبع ، فإن ذلك اللفظ نفسه تستعمل فيه في الوقف كما يستعمل فيه في الوصل سواء للإعلام « 1 » بأن الموقوف « 2 » عليه يستحق ذلك في حال الوصل حرصا على البيان كما يوقف بالروم والإشمام لأجل هذا المعنى ، وهذا مما لا خلاف فيه بين القرّاء وأهل الأداء إلا ما كان من الكلم التي الراء فيهنّ مجرورة ، ويقع طرفا بعد الألف الزائدة والمبدلة ، نحو قوله : بمقدار [ الرعد : 8 ] ومن أنصار [ البقرة : 270 ] وفي النّار [ الأعراف : 38 ] والنّهار [ البقرة : 164 ] وكالفجّار [ ص : 28 ] والأبرار [ آل عمران : 193 ] ومّن الأشرار [ ص : 62 ] وجرف هار [ التوبة : 109 ] وما أشبهه . وكذا ما كان الحرف المكسور فيه بعد الألف غير راء نحو قوله : ومن النّاس [ البقرة : 8 ] وسوء الحساب [ الرعد : 18 ] وفي الكتب [ البقرة : 159 ] وما أشبهه في مذهب من أمال ذلك إمالة خالصة ، أو قرأ بين بين ، فإن قوما من أهل الأداء يذهبون إلى أن الوقف على ذلك في مذهب من أماله في الوصل أو قرأه بين اللفظين بإخلاص الفتح ؛ لأن الجالب لذلك « 3 » فيه في حال الوصل هو جرّة الإعراب أو كسرة البناء ، وهما ذاهبتان في الوقف إذ لا يوقف على متحرّك ، فوجب إخلاص الفتح للألف قبلها لعدم الجالب لإمالتها هناك وذهابه من اللفظ رأسا ، وهذا مذهب أبي الحسن بن المنادي وأحمد بن نصر « 4 » الشذائي ، ومحمد بن أشتة ، والحسين بن محمد بن حبش ، وغيرهم من أهل الأداء ، وسمعت أبا علي « 5 » الحسين بن سليمان الشافعي المقرئ يقول : هذا مذهب البصريين « 6 » .
هامش
( 1 ) في م : ( اللام وعدم ) . وهو تحريف .
( 2 ) في ت ، م : ( الوقوف ) ولا يستقيم به السياق .
( 3 ) في م : ( كذلك ) . ولا يلائم السياق .
( 4 ) في م : ( نصير ) . وهو خطأ .
( 5 ) في هامش ت ( ل 97 / ظ ) قال في كتاب الموضح وسمعت الحسن بن محمد بن سليمان المقرئ يقول هو مذهب البصريين ، وفي كتابه هذا الحسن بن سليمان ، والله أعلم . اه أقول :
كذا هو في الموضح 82 / و . وقد تقدمت ترجمته باسم الحسن بن سليمان ابن الخير .
( 6 ) أي من القراء .