كسرة الراء فيه كسرة بناء ، وهو لا يميل من هذا الضرب إلا ما كانت الكسرة فيه كسرة إعراب لا غير .
2160 - وقرأ الكسائي في غير رواية أبي الحارث بإمالة ذلك كله ، وروى عنه أبو الحارث أنه أخلص فتحه .
2161 - وروى ابن « 1 » فرح عن أبي عمر عن سليم عن حمزة أنه أمال والجار في الموضعين ، وأمال أيضا في الغار [ التوبة : 40 ] . كذا قرأت « 2 » من طريقه ، وروى ابن مجاهد « 3 » عن قراءته عن أبي الزعراء عن أبي عمر ، عن سليم بفتح ذلك ، ولا أعلم خلافا عن سليم في فتح من أنصارى [ آل عمران : 52 ] وجبّارين [ المائدة : 22 ] .
2162 - وقد حكى ابن جبير في مختصره عن اليزيدي عن أبي عمرو : أنه فتح إلى حمارك [ البقرة : 259 ] وذلك وهم . وحكى الحلواني عن أبي عمرو : أنه كان يميل ما كانت الراء فيه مجرورة أو منصوبة أو مرفوعة ، وما حكاه من إمالة المنصوب والمرفوع غير جائز ، وهو منه خطأ لا شك فيه ؛ لأن النصب والرفع لا يجلبان « 4 » الإمالة كما يجلبها الخفض ، وذلك إجماع .
2163 - وقال نصير في كتابه عن الكسائي في جميع ما تقدم ليس يكسره « 5 » كسرا كثيرا شديدا ، وقال في المائدة « 6 » : والكفّار [ 93 / و ] أولياء [ المائدة : 57 ] بكسر الراء « 7 » وبفتح الفاء . وقرأت في روايته بإخلاص الإمالة في جميع القرآن .
2164 - وقرأ نافع في رواية ورش من غير طريق الأصبهاني جميع ما تقدم بين اللفظين ، واستثنى لي فارس بن « 8 » أحمد عن قراءته في رواية أبي يعقوب الأزرق عنه
هامش
( 1 ) من الطريق التاسع والخمسين بعد الثلاث مائة .
( 2 ) من الطريق الثاني والستين بعد الثلاث مائة .
( 3 ) من الطريقين : الثامن والخمسين ، والحادي والستين ، وكلاهما بعد الثلاث مائة .
( 4 ) في م : ( لا يحيكان ) .
( 5 ) في م : ( يكره كثيرا ) وهو خطأ لا يستقيم به السياق .
( 6 ) قرأ الكسائي بجر ( الكفار ) ، انظر النشر 2 / 255 ، السبعة / 245 .
( 7 ) سقطت ( و ) من م .
( 8 ) من الطريق الخامس والسبعين .