سورة الأنعام ، وهو قوله : وقد هدان [ الأنعام : 80 ] لا غير . وعلى هذا أكثر أهل الأداء « 1 » ، وما رواه « 2 » لي أبو الفتح وهو قياس مذهب حمزة .
2071 - ولا أعلم خلافا عنه في الإمالة في قوله : لن تراني [ 143 ] وفسوف تراني في الأعراف [ 143 ] وإنّى أراني أعصر [ 36 ] وإنّى أراني أحمل في يوسف [ 36 ] لكون ما قبل الألف في الأربعة راء « 3 » والراء بتكريرها قد تخصّ « 4 » بالإمالة كثيرا ، فإمالتها كذلك إجماع عنه . وروى ابن شنبوذ عن قراءته على سعيد « 5 » بن عمران عن سليم عن حمزة ءاتانى الكتب في مريم [ 30 ] وفمآ ءاتان اللّه في النمل [ 36 ] بالإمالة مثل الكسائي لم يروه عن سليم أحد غيره .
2072 - واتفق حمزة والكسائي بعد هذا على إمالة ما كان من ذوات الياء في الأسماء والأفعال في جميع القرآن ، وكذا اتفقا على الإمالة في قوله : الدّنيا [ البقرة :
85 ] والعليا [ التوبة : 40 ] والرّبوا [ البقرة : 275 ] وو الضّحى [ الضحى : 1 ] وضحاها [ النازعات : 29 ] حيث وقع [ و ] « 6 » على الإمالة في قوله : منهم تقاة وهو الحرف الأول من آل عمران [ 28 ] وفي قوله : مّزجاة في يوسف [ 88 ] وغير نظرين إناه في الأحزاب [ 53 ] .
2073 - وانفرد الكسائي دون حمزة بإمالة أربعة أفعال من ذوات الواو وهي
هامش
( 1 ) ذكر المؤلف لحمزة في الموضح الفتح لا غير في قوله ( وقد هدان ) انظر الموضح 51 / و .
( 2 ) في ت : ( وما يراه ) . وفي م : ( ما قرأه ) . وكلاهما لا يناسب المقام . ولعل الذي في ت من تصحيف السمع عن ( ما رواه ) . والله أعلم .
( 3 ) سقطت ( راء ) من م .
( 4 ) قد هنا للتكثير . وقال المؤلف في الموضح في تعليله إمالة الألفات قبل الراء في الأسماء : لما كانت الراء حرف تكرير - وذلك يتبين فيها إذا وقف عليها ، وقد وليت الألف الراء المكسورة - كان الكسر فيها مكررا ؛ من أجل تكريرها ، فقويت بذلك على اجتذاب الألف إلى كسرتها ، فأمال لتجانس صوت كسرة الراء فيحسن في السمع ، ويخف في النطق . انظر الموضح 16 / ظ .
( 5 ) سعيد بن عمران بن موسى ، أبو عثمان الكوفي ، المقرئ قرأ على محمد بن سعدان ، قرأ عليه أبو الحسن بن شنبوذ . غاية 1 / 307 . وطريقه هذا ليس من طرق جامع البيان ، وهو من طرق الكامل ، كما أشار في غاية النهاية 1 / 307 .
( 6 ) زيادة يقتضيها السياق .