الميم ، فلا يصغى إليه ؛ إذ لا يطوع لسان به ولا في الفطرة إطاقته « 1 » مع خروجه مما انعقد عليه إجماع القرّاء والنحويين .
2014 - قال أبو عمرو : وأختار في مذهب من يبقي الغنّة مع الإدغام عند اللام ألّا يبقيها « 2 » إذا عدم رسم النون في الخط ؛ لأن ذلك يؤدي إلى مخالفته للفظه بنون ليست في الكتاب ، وذلك في قوله : فإلّم يستجيبوا لكم في هود [ 14 ] ، وفي قوله :
ألّن نّجعل لكم مّوعدا في الكهف [ 148 ] ، وألّن نّجمع عظامه في القيامة [ 3 ] .
وكذلك على ألّا تعدلوا [ المائدة : 8 ] وألّا يسجدوا للّه [ النمل : 25 ] وألّا تطغوا [ الرحمن : 8 ] وما أشبهه مما لم ترسم فيه النون ، وذلك على لغة من ترك الغنّة ولم يبق للنون أثرا .
2015 - وجملة المرسوم من ذلك بالنون فيما حدّثنا به محمد بن علي الكاتب عن أبي بكر الأنباري عن أئمته عشرة مواضع : أولها : في الأعراف [ 105 ] أن لّآ أقول على اللّه إلّا الحقّ وو لا تقولوا على اللّه إلّا الحقّ [ النساء : 171 ] ، وفي التوبة [ 118 ] أن لّا ملجأ من اللّه وفي هود [ 14 ] وأن لّآ إله إلّا هو وأن لّا تعبدوا إلّا اللّه [ هود : 2 ] ، في قصة « 3 » نوح عليه السلام ، وفي الحج [ 26 ] أن لّا تشرك بي شيئا ، وفي يس [ 60 ] أن لّا تعبدوا الشّيطن ، وفي الدخان [ 19 ] وأن لّا تعلوا على اللّه ، وفي الممتحنة [ 12 ] على أن لّا يشركن باللّه شيئا ، وفي نون والقلم [ 24 ] ، أن لّا يدخلنّها اليوم « 4 » واختلف المصاحف بعد في قوله في الأنبياء [ 87 ] : أن لّآ إله إلّآ أنت « 5 » في بعضها بنون ، وفي بعضها بغير نون . وقرأت الباب كله المرسوم عنه بالنون والمرسوم بغير نون ببيان الغنّة وإلى الأول أذهب .
2016 - والحال الثالثة : أن يقلبا ميما خالصة من غير إدغام ، وذلك عند الباء خاصة « 6 » ، وسواء كانت النون معها في كلمة أو كلمتين نحو قوله : ويؤمن باللّه
هامش
( 1 ) في ت ، م : ( لطاقته ) وهو تحريف لا يستقيم به السياق .
( 2 ) في م : ( لا ينفيها ) وهو تصحيف .
( 3 ) في ت ، م : ( وفي قصة ) وزيادة الواو خطأ يجعل السياق مضطربا .
( 4 ) الآية / 24 ، ذكر المؤلف هذه الرواية في المقنع ص 73 . وقد نظم ابن الجزري هذه المواضع في المقدمة الجزرية ، فانظرها فيها .
( 5 ) الآية / 87 ، وانظر : المقنع للمؤلف / 99 .
( 6 ) في ت ، م : ( خالصة ) وهو خطأ لا يستقيم به السياق .