تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
1983 - فإذا كانت النون مع الواو والياء في كلمة واحدة فلا خلاف في إظهارها كقوله : صنوان [ الرعد : 4 ] وقنوان [ الأنعام : 99 ] والدّنيا [ البقرة : 85 ] وبنيان [ الصف : 4 ] وبنينه [ التوبة : 109 ] وما أشبهه . وكذلك إذا كانت مع الميم أيضا كقولهم : شاه « 1 » زنماء وغنم زنم ، وذلك لئلا يلتبس بالمضعف الذي على مثال فعال ، لو أدغم نحو صوّان وقوّان « 2 » وبيان ، وكذلك شاة زماء « 3 » وغنم زم ، فلذلك آثروا البيان .

[ فصل في بيان الغنة مع الإدغام ]

1984 - واختلف القرّاء بعد ذلك في بيان صوت النون والتنوين المركب في جنسها ، وهو الغنّة مع الإدغام عند اللام والراء والواو والياء وفي إدغامه ، ولم يختلفوا في بيانه عند مثلها وعند الميم مع الإدغام التام لكونه من خلقه « 4 » المدغم والمدغم فيه في ذلك . 1985 - فروى الخزاعي عن ابن فليح عن ابن كثير [ 84 / ظ ] أنه أدغم الغنّة عند الأربعة الأحرف ، وحكى الزينبي « 5 » عن أبي ربيعة عن صاحبيه « 6 » إظهارها عندهنّ . وروى ابن شنبوذ « 7 » عن أصحابه عن القوّاس والبزّيّ ، إدغامها عند الراء وحدها ، وبإدغامها عند الراء واللام وإظهارها عند الواو والياء قرأت لابن كثير من طرقه ،
هامش
( 1 ) زنمتا الشاة هنة معلقة في حلقها ، تحت لحيتها ، وخص به بعضهم العنز . والنعت أزنم ، والأنثى زلماء وزنماء ، لسان العرب 15 / 168 . ( 2 ) في م : ( جوان وحيان ) وكذلك هو في النشر 2 / 25 . وهو تحريف واضح . ( 3 ) في م : ( شاة حمار ، وغنم حم ) وهو تحريف واضح . ( 4 ) في هاشم ت ل ( 84 / ظ ) : طبيعته ( ويارد وخيشوم ) . كذا . والمراد أن الميم والنون لا يخرجان بدون غنة أصلا . فالغنة من طبيعة صوت كل واحد منهما ؛ فلذلك لم تمنع تمام الإدغام ، وسيأتي مزيد بيان عند المؤلف في الفقرة / 2001 . ( 5 ) الطريق التاسع بعد المائة . من رواية أبي ربيعة عن البزي . ( 6 ) أما أحدهما فالبزي ، وأما الآخر فهو قنبل كما في النشر 2 / 24 ، والطريق الثالث بعد المائة . لكنه من رواية إبراهيم بن عبد الرزاق عن أبي ربيعة وأما طريق الزينبي عن أبي ربيعة عن قنبل ، فليس في جامع البيان كما تقدم في الفقرة / 1834 . ( 7 ) لم يتقدم لابن شنبوذ عن القواس ، ولا عن البزي رواية حروف وإنما تقدم له طريق بعرض القراءة عن قنبل عن القواس ، وهو الحادي بعد المائة .
جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 670 | أبو عمرو الداني