تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
العلم بالمبدأ وقوله :
يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
، وقوله :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
، وقوله :
يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
إشارة إلى العلم بتعمير المنازل واخذ الزاد والراحلة للمراحل . وقوله :
( وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ )
إشارة إلى العلم بالمعاد والاياب فسبحان من جمع جميع العلوم في سطر أو سطرين بعبارات وافية وكلمات كافية وآيات شافية مهذبة منقحة محررة مبينة واضحة فصيحة بليغة بديعة محسنة مستحسنة ولا يمكن لاحد من آحاد الأنام من البدو إلى الختام من لون آدم إلى يوم القيام ان يجمع العلم الكذائي في مثل هذا الكلام بتلك الوجازة وهذه الوجادة وهاتيك العبارة موضحة موجزة مختصرة وعلى نحو هذه النقادة بل ذلك فوق طوق أرباب الذوق من البشر وهو معجزة للشفيع المشفع يوم المحشر صلى اللّه عليه وآله فظهر من تفسير تلك الآية على النحو المذكور اعجاز القرآن فعليك بالتدبر والامعان . ومن الآيات الجامعة لجوامع العلوم ، سورة القدر ، فقد زبرنا في تفسير سورة القدر : ان هذه السورة تشتمل على أكثر المقاصد ، بل جميعها لو نظر بعين المتعمق البصير الناقد ، فان بيان خيرية ليلة القدر ناظر إلى تعليم تعمير المراحل والزاد والرواحل في المسافرة إلى اللّه تعالى الذي هو أفضل الفضائل وأكمل الوسائل وقوله تعالى :
لَيْلَةِ الْقَدْرِ
بناء على كون المراد بها فاطمة عليها السّلام ومرجع الضمير في أنزلناه أمير المؤمنين عليه السّلام ناظر إلى معرفة الدلائل على اللّه وبيان قواد سفر الآخرة الاكامل الأفاضل . وقوله تعالى :
خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
، على كون المراد الف شهر يملكه بنو أمية ناظر إلى معرفة الجاحدين والمنكرين والمغضوبين عليهم والضالين مسايرين سكائك مسالك المهالك حتى يتجنب عن طريقتهم المردية المهلكة في المسالك ويتخلص عن سجيتهم وطريقتهم . وقوله تعالى :
مَطْلَعِ الْفَجْرِ
. بناء على بعض التأويلات الواردة من الحكماء