على إطاعة الامام إذ يستفاد من إطاعة الرسول لزوم وجود رئيس للأنام محصي الاكمال والتمام والاتمام لشرع اللّه الملك العلام في مدى الأيام والأعوام .
التاسعة : قد زبرنا في زبرنا وسطرنا في سطورنا وطلوسنا وطروسنا ودروسنا سيما هذا الطلس والطرس تبعا للكامل الانس النطس . ان علم القرآن بالاستقراء والحس والعقل بلا لبس منحصر في المبدإ والمعاد وتعمير المراحل والمنازل الواقعة في أثناء السلوك على نحو الرشاد فقوله اللّه تصريح بالمبدأ والرحيم ايماء إلى المعاد وقوله الا تعلوا وائتوني تعمير للمراحل على وجه السداد .
العاشرة : قوله : الرحمن ، نصيحة كاملة عند الامعان وموعظة بليغة للانسان يعني ان الرحمة الرحمانية وهي اعطاء الرزق وإيتاء كل ذي حق حقه إذا كان من الملك المنان ، فحب الدنيا الدنية التي هي رأس كل خطيئة والانغمار فيها لتحصيل المؤن خارج عن قانون أرباب العقول بالحس والعيان .
الحادية عشر : التكليف اما يتعلق بالقلب الذي هو في البدن سلطان واما يتعلق بقالب الانسان فإلى الأول أشار
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 1 » وإلى الثاني بقوله
( وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ )
« 2 » .
الثانية عشر : عمم رب الأرباب الخطاب بالامر والنهي في هذا الباب ولم يخص بلقيس الملكة بمفاد الخطاب روما لجلب قلب جميع سكنة التراب وتسوية بينهم في إفاضة الفيض من جانب الملك الوهاب وذلك كمال الرأفة والاشفاق والتوطين لنفوس أصحاب الألباب .
الفصل الحادي عشر : الهمني اللّه في تفسير الكتاب مشربا خاصا
يتعجب منه أولو الألباب ولم أجد
هامش
( 1 ) سورة النمل ( 27 ) : 30 و 31 .
( 2 ) سورة النمل ( 27 ) : 30 و 31 .