السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
« 1 » وبيان لزوم ما لا يلزم في سورة القدر ان ما قبل ما هو بمنزلة الروي من الفاصلة أعني الراء ساكن في جميع الفقرات كالدال والميم والهاء والجيم .
ومنها : ان في سورة القدر حسن آخر ، وهو ان اللفظ الواقع في آخر الفقرات في تلك السورة مضاف اليه وهو حسن عجيب لم نقف له على أحسن في علم البلاغة مع كونه في نهاية الجزالة والسلاسة .
ومنها : ان في السورة حسنا آخر إذ وقع ليلة القدر في آخر فقرتين من فقرات السورة ولم نجد اسما له في النثر ، نعم ذكروا ذلك في بحث رد العجز على الصدر في النظم نظير ذلك وهو قول الحريري : فمشغوف بآيات المثاني .
ومفتون برنات المثاني .
ومنها : ان اللّه تعالى جعل الحرف الأخير في جميع فقرات تلك السورة مجرورة وذلك قسم من المحسنات لم يذكر في كتب الأصحاب كما أنه جعل الحرف الآخر من جميع فقرات سورة النساء منصوبا الا آية في آخرها وأربع آيات في أواسطها وفي سورة المائدة جعل الحرف الأخير من جميع الفقرات غير منصوب بالنصب الذي يقلب فتحها بالألف اشباعا حالة الوقف مع طول هاتين السورتين ونحو ذلك في سور القرآن غير عزيز فسبحان اللّه العزيز حيث تنزه كلام كتابه عن مجالسة محاورات مخلوقاته وذلك كمال الفصاحة والبلاغة وللبشر ذلك فوق الطاقة .
لا يقال : ان المحسنات البديعية خارجة عن البلاغة بل هي من توابعها بلا ريبة .
لأنا نقول : مشربى كون البديع جزء من البلاغة إذ اخذ في تعريف البلاغة
هامش
( 1 ) سورة القمر ( 54 ) : 2 و 1 .