يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 1 » ، فقلنا إن الفحشاء من وجد إلى الخلافة سبيلا والمنكر من جعل الأول دليلا وجعل السلطنة بعد الأول منزلا ومقيلا ولم يدع لآل الرسول عليهم السّلام عزا كثيرا ولا قليلا وعدد المنكر مع عدد الثاني سيان فاحسبهما حسابا جميلا .
الخامسة : قد ورد عن أرباب العصمة في قوله تعالى :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
« 2 » الذي يسأل عنه الرب الكريم المعصومون من آل الرسول الرحيم صلوات اللّه عليهم فاجرينا هذا التأويل في قوله تعالى
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
« 3 » فالنعمة ولاية علي بن أبي طالب وأولاده الأطايب عليهم السّلام ، فان تلك النعمة من أكمل أفراد النعماء لكل طالب وراغب .
السادسة : لم أفف على تأويل سورة النصر بالأئمة الاثني عشر سلام اللّه عليهم إلى يوم الحشر ولكن النيشابوري في تفسيره ذكر حديثا عن الامام المظلوم الممتحن السبط المسموم المؤتمن نور حدقة علي ، الحسن عليه السّلام ويستفاد من هذا الخبر تأويل السورة والعجب العجاب عن النيشابوري مع أنه ملقب بالعلامة عند جماعة العامة قد ذكر هذا الخبر مع أنه يدل على أن مذهبه باطل وان الحق في طريقة الامامية حاصل ، وقد أجرى اللّه الحق اتماما للحجة على لسان هذا الفاضل فقال سئل الحسن بن علي عليهما السّلام فقال نحن الناس وأشياعنا أشباه الناس وأعدائنا النسناس فقبل علي بين عينيه وقال اللّه
أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
« 4 » . انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) سورة النحل ( 16 ) : 9 .
( 2 ) سورة التكاثر ( 102 ) : 8 .
( 3 ) سورة الضحى ( 93 ) : 11 .
( 4 ) سورة الأنعام ( 6 ) : 124 .