ان الأول والآخر إذا علما صار الرجال كلهم محدودين معينين إذ الوسط يتعين بتعين الأطراف أي الأول والآخر ويمكن أن يقال إن السائل فهم العدد الكثير لا الثلاثة فقط فتعذر باعتقاد السائل بيان الجميع وتوصيفهم فسأل عن الأول والآخر ويتعين الأوسط حينئذ .
الثانية - قوله تعالى :
وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
« 1 » . وهذا وان لم أعثر في تأويله على شيء من الاخبار ولم يتبين أحد من الأبرار شيثا من الاسرار ولكن وقع في نظيره تأويل من الآثار الواردة عن الأئمة الأخيار عليهم السّلام وهو قوله تعالى
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
« 2 » في سورة والليل فقد ورد عن الباقر عليه السّلام : ان النهار هو القائم عليه السّلام الدائم فتسرينا وتعدينا وقلنا يمكن أن يكون المراد بالضحى الذي هو جزء من أجزاء النهار هو القائم عليه السّلام فان النهار هو مظهر النور والهداية وما حي آثار الظلمة والغواية وذلك يشمل جميع الأئمة الميامين عليهم السّلام ولكن غير القائم عليه السّلام كانوا في زوايا الخمول مقيمين حتى سيدهم أمير المؤمنين عليه السّلام ، لأنه أيام خلافته كان يتقى عن سطوات الناصبين فانحصر الضحى بالقائم عجل اللّه له الفرج بعد الاستتار ومما يناسبه ان تلك السورة نزلت تسلية للنبي المختار صلى اللّه عليه وآله ووقعت في مقام تعديد نعمة اللّه الملك الجبار ولا ريب ان وجود القائم من أعظم النعماء بالنسبة إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وإلى جميع أهل الأرض بل إلى جميع الممكنات .
وأما قوله
وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
« 3 » : فهو كسابقه مما لم نجد في تأويله دليلا ولا إلى كشف أسراره الباطنة سبيلا سوى انه ورد في
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
« 4 » عن الباقر عليه السّلام
هامش
( 1 ) سورة الضحى ( 93 ) : 2 و 1 .
( 2 ) سورة الليل ( 92 ) : 2 .
( 3 ) سورة الضحى ( 93 ) : 2 .
( 4 ) سورة الليل ( 92 ) : 1 .