تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فهو خلاف الظاهر لان قوله أصف لك ما يخرج من نسله ظاهر في الحسين عليه السّلام حيث يخرج من نسله الامام القمقام القائم عجل اللّه له الفرج المذكور في الكتب السماوية ، لا أولاد القائم عجل اللّه فرجه على أن المناسب من يخرج دون ما يخرج لان ما لما لا يعقل الا أن يقال إن ذلك من باب التعظيم كما في قوله تعالى والسماء وما بناها . وأن أريد من الرجال الثلاثة أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام والمراد بما يخرج من نسله القائم عليه السّلام ، فينا فيه قوله يخرج منها لان أمير المؤمنين عليه السّلام لم يخرج من فاطمة عليها السّلام ، وان أراد من لفظ الرجل ثلث مرات مطلق الكثرة لا التعيين في الثلاثة نافاه قوله ولكن أصف لك ثالث القوم والحق أن يوجه بواحد من التأويلات المتقدمة وان كانت خلاف الظاهر لكن لا خير فيه إذ التأويل هو خلاف الظاهر فإذا لم يستقم الاخذ بالظاهر تعين التأويل فيه ، ويمكن أن يقال المراد الحسن والحسين والمحسن عليهم السّلام الذي سقط وان كان اطلاق الرجل عليه خلاف الظاهر ويمكن أيضا أن يقال : المراد بالثالث مصير الاثنين ثلاثة وجاعلهما ثلثا يعني ان الحسين عليه السّلام ثان ويصير الاثنين ثلاثة باعتبار ما يولد منه وهو القائم فالحسين ثان ويجعل هذين الاثنين ثلاثة باعتبار كون القائم عجل اللّه تعالى فرجه الشريف من ولده . وأما السر في جوابه عليه السّلام بوصف الثالث دون الأول والثاني فوجهه بناء على كون واحد من الرجال أمير المؤمنين ان أمير المؤمنين قد مضى لسبيله فلا حاجة إلى توصيفه والحسن كذلك عليهم السّلام مع أن الحسن عليه السّلام لم يخرج من نسله خير كثير بل كان نفسه الشريفة خيرا كثيرا والحسين عليه السّلام وان مضى لكن وصفه باعتبار ما يخرج من نسله . ويبقى الكلام في أن السائل لم سأل عن الأول والآخر دون الثاني ؟ ولعل وجهه