تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ان المراد به الثاني غشى أمير المؤمنين عليه السّلام في دولته وتغلبه وأمير المؤمنين عليه السّلام يصبر ، فيمكن أن يكون الليل هاهنا مؤوّلا به ، لكن يرد عليه اشكال صعب الانحلال وهو ان خلافة الخليفة إذا كانت باطلة عاطلة فلا تكون الشرافة لها حاصلة فكيف تكون مقسما بها ولا قدر لها ولا مقدار عند الخالق الجبار بل هو أسوأ الأشرار . ولم أجد من تعرض لتلك العويصة من الأحبار الأخيار وما رأيت في انحلالها كلاما من الأفاضل الأبرار ولكن خلج ببال القاصر شيء من أبكار الافكار وهو ان التعظيم الحاصل بالقسم للمتعلق بحسب الاعتبار وهو المغصوب منه لا الغاصب ، فلما كان هذا ظلما عظيما صدر من الأشرار كما وصفه تعالى في آية الأمانة بكونه ظلوما جهولا فالمراد بالمقسم به هو المظلوم لا الظالم وهو في المحاورات العرفية شايع كما ندعو ونقول ربنا بحق الظلم الذي جرى على الحسين عليه السّلام ان تفعل بنا كذا وكذا أي بحق مظلوميته والحاصل ان المقسم به في الحقيقة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، فتدبر . الثالثة : قد ورد في قوله تعالى :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ
« 1 » ، انه نزل في معاوية فتعدينا وقلنا إن قوله تعالى في سورة الواقعة
وَأَصْحابُ الشِّمالِ
« 2 » المراد به أيضا معاوية . الرابعة : قد ورد في قوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 3 » : ان المراد بالصلاة ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ، والفحشاء هو أول المتغلبين والمنكر هو ثاني المتخلفين ( عليهما لعائن اللّه ) وأجرينا هذا البيان في قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ
هامش
( 1 ) سورة الحاقة ( 69 ) : 25 . ( 2 ) سورة الواقعة ( 56 ) : 41 . ( 3 ) سورة العنكبوت ( 29 ) : 45 .
توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 56 | الميرزا محمد بن سليمان التنكابني