تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ان ولدت مفخر الأطايب محط رحال النوائب الحسين المقتول عليه السّلام بأيدي النواصب ، إذ بعد ولادتها والاطلاع على ما يرد عليه من المصائب ويتجمع عليه الكتائب ويضيق عليه المطاعم والمشارب ويشال رأسه على رماح أرباب المثالب أقبلت على فاطمة عليها السّلام رزايا جليلة ومصائب عظيمة وصار ليلها كالليلة الدهماء وأقبلت جيوش الهم والغم إليها . وانما أولنا الفجر بالحسين عليه السّلام إذ ورد في الاخبار المعتمدة في البين في
وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
« 1 » : ان الفجر هو الحسين عليه السّلام فإنه طلع من بروج الإمامة وظهر من التهامة مع الجيوش والاعلام والعلامة وذلك بعد اختفاء شمس الولاية وشهادة بدر فلك الخلافة أعني أمير المؤمنين وصنوه الحسن عليهما الصلاة والسلام فجاهد لإقامة ما هو للاسلام دعامة فذاق من كئوس الشهادة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت . وورد ان المراد بليال عشر الأئمة العشرة أي الحسن والأئمة من ذرية الحسين عليهم السّلام سوى مهدي الأمة عجل اللّه تعالى فرجه الشريف فإنهم للتقية والخوف عن الفجرة الفسقة الكفرة صاروا في الغروب والأفول وقعدوا في زوايا الخمول فشبههم اللّه تعالى بالليل المستور المغمور والشفع أدل كما في الخبر بقالع باب الخيبر إذ هو شفع لفاطمة والوتر هو الرسول صلى اللّه عليه وآله لكونه فردا وترا في المرتبة والمقام عند أرباب العقول لا يشاركه شيء في قوسي الصعود والنزول . بقي الكلام في حديث الكاظم عليه السّلام ، فإنه خبر مفصل لم أرمن كشف الحجاب عنه وجه الاشكال ، ان فاطمة عليها السّلام لم تلد الا الحسن والحسين عليهما السّلام ، مع أن لفظ الرجل في الخبر وقع ثلث مرات ، فان أريد بالثالث القائم عجل اللّه فرجه
هامش
( 1 ) سورة الفجر ( 89 ) : 3 و 2 و 1 .
توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 53 | الميرزا محمد بن سليمان التنكابني