الأولى : قد ورد في سورة الدخان عن معادن علوم القرآن في قوله تعالى :
حم ، وَالْكِتابِ الْمُبِينِ . إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ . فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
« 1 » .
ان المراد بالليلة المباركة ليلة القدر وهذا في مقام الظاهر واما في مقام الباطن ، ففي الكافي عن الكاظم عليه السّلام : انه سأله نصراني عن تفسير هذه الآية في الباطن فقال عليه السّلام : اما حم فهو محمد صلى اللّه عليه وآله وهو في كتاب هود الذي انزل عليه وهو منقوص الحروف وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين عليه السّلام وأما الليلة ففاطمة عليها السّلام ، وأما قوله فيها يفرق كل أمر حكيم : يقول يخرج منها خير كثير فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم . فقال الرجل صف لي الأول والآخر من هؤلاء الرجال فقال عليه السّلام : ان الصفات تشتبه ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله وانه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم ان لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا وقديما ما فعلتم ، الحديث .
فهذا الخبر دل على أن الكتاب هو أمير المؤمنين عليه السّلام والليلة المباركة فاطمة الصديقة أم الأئمة الميامين عليهم الصلاة والسلام ، أي أنزلنا أمير المؤمنين في بيت أي فاطمة .
ولما ورد هذا التفسير حسبما بين في التحرير تسرينا وتعدينا وأجرينا هذا التقرير في النظير وقررناه في سورة القدر بهذا التقرير ويؤيده ما ورد أيضا ان المراد بألف شهر ألف شهر تملكه بنو أمية أي أعطيناك فاطمة وهي خير من ألف شهر تملكه بنو أمية .
والمراد بمطلع الفجر حينئذ ولادة الحسين عليه السّلام ، يعنى ان فاطمة عليها السّلام كانت في سلامة من المصائب وعافية مما في تلك النشأة من السلبيات والمصائب إلى
هامش
( 1 ) سورة الدخان ( 44 ) : 4 و 3 و 2 و 1 .