تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
في مقام التأويل هم الرسول والآل عليهم السّلام كما تنطقت الاخبار بهذا المقال واطلاق الرجال ينصرف إلى فذلك أرباب الحال ومحاور دوائر الكمال . إذ الرجل من فيه القوة الفاعلة والأنثى من فيه القوة المنفعلة ، فحقيقة الرجل من لا يتأثر بوساوس القوى الشهوانية في الأحوال ولم يكن لفطرته المفطورة زوال ولا من اغواء الأبالسة دثور واضمحلال ، والمصداق الكامل لتلك الحقيقة الحقة القوية الوثيقة الشريفة أفلاذ كبد الرسول والآل عليهم الصلاة والسلام فإنهم جروا بهذا المنوال عليهم سلام اللّه الملك المتعال . الثانية عشر : الشجرة الملعونة في القرآن ، مأولة ببني أمية وآل أبي سفيان فان الشجرة الغير المثمرة بل المثمرة ثمرة مر كشجرة الزقوم هي حقيقة السلاطين المتغلبين من الكفرة الفسقة الفجرة وأكملهم آل أبي سفيان لما صدر منهم بالمشاهدة والعيان من مخالفتهم لعترة الرسول والقرآن وذلك غني عن التبيان ويشهد به ما ورد من أن المراد بقوله تعالى
وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ
« 1 » . وقوله تعالى :
فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً
« 2 » هو يزيد بن معاوية عليهما الهاوية ، فالمطلق في هذا المقام ينصرف إلى الكامل في الشر والنقصان وفيما ذكرنا في ذلك الفصل كفاية لمن حام حول حمى الفرقان بالنسبة إلى تأويل مطلقات كلام اللّه الملك المنان .

الفصل السادس : في التعدي عن تأويل آية ورد فيها رواية إلى آية أخرى

على نهج احرى ووجه أوفى بحكم العقل الوافي الكافي في أمثال المقام ولنذكر تهذيبا لهذا المرام آيات :
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ( 17 ) : 82 . ( 2 ) سورة الإسراء ( 17 ) : 60 .