تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الممل ومجمل المقام في تنميق هذا المرام ، ان العرض يمكن أن يكون بلسان الحال أو المقال وعلى كل منهما فالأمانة اما عرفان الملك العلام أو التكليفية من الاحكام أو هي من التكوينية أو مقام المحمدة أو جميع الأربعة وعلى العشرة فالسماوات والجبال والأرض اما نفسها أو أهلها وساكنها أو الجميع وعلى الثلثين فالإباء اما بلسان الحال أو المقال أو الجميع وعلى التسعين فالحمل اما بمعنى الخيانة أو المحافظة أو الجميع بإرادة عموم المجاز أو الاشتراك وعلى المائتين وسبعين فالضمير في منها اما يرجع إلى الحمل أو الأمانة وعلى الخمسمائة والأربعين فالانسان اما هو الكامل في الخير أو الشر وعلى الألف والستمائة والعشرين الظلوم اما بمعنى الفاعل أو المفعول ومضروبها فيما مر ثلاثة آلاف ومائتان وأربعون ولا يخفى ان ضرب بعض تلك الصور في بعض آخر غير ممكن . وتفصيل الكلام : ان الضمير في منها اما إلى الأمانة راجع والتقدير بحذف المضاف واقع أي من حملها لدلالة سياق الكلام على المرام واما رجع إلى حمل الأمانة المستفاد من قوله يحملنها وتأنيث الضمير باعتبار كسب الحمل التأنيث من المضاف اليه وهو الأمانة ثم إن حمل الأمانة من لغة الاضداد قد يراد به الخيانة والأمانة والتقصير في أدائها فان الخيانة موجبة لثبوت الحق واستقرارها في الذمة فهو حامل لتلك الأمانة كالمركوب الحامل للراكب بخلاف أدائها فإنه يورث فراغ الذمة منها وحينئذ فالمراد من الأمانة المعروضة على السماوات والأرض والجبال وجميع خلق اللّه الملك المتعال الغرض والغاية التي لأجلها خلق كل شيء ولا تمامها دخل كل شيء لو وكل ظل وفيء في نظام الأجود . فحاصل المعنى على هذا الفرض ان السماوات والأرض والجبال الراسيات بل كل ما دخل في دائرة التكوين من المكونات لم يقع تقصير منها في الأمانة التي أودعت بحسب استعداد مادته في ذمة هويته وهي المصلحة التي كانت من