تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

الفصل الرابع : في تحقيق معنى نزول القرآن :

اعلم أن اللّه تعالى وصف كتابه العزيز بالانزال والتنزيل وهاهنا ايراد معروف وهو بالاشكال موصوف بيانه : ان الكلام مركب من الالفاظ والحروف والحرف واللفظ عرض من مقولة الكيف فإنه كيفية للأصوات فالقرآن من الاعراض والعرض لا يتصف بالصعود والنزول فإنهما يختصان بالأجسام عند أرباب العقول . والجواب بوجوه : الأول : انه قد مر في الفصل السابق ان للقرآن وجودا في عالم الحقائق ، بل لو قلت إنه جسم على وجه أعلى وأشرف فإنك صادق بل الاعراض أجسام عند أرباب الدقائق والرقائق وقد دل الخبر على تجسم القرآن يوم الحساب وقد قال الشاعر في هذا الباب :
دگر باره بوفق عالم خاص * شود اعمال تو أجسام وأشخاص
الثاني : لعل الانزال بالنسبة إلى المحل أي الملك الحامل له بناء على جسمية الملك . الثالث : ان المراد : ان القرآن نزل من حقيقته العالية الغيبية إلى الحقيقة السافلة الشهوية .

الفصل الخامس : في قاعدة شريفة من التأويل

استفدناها من الاخبار التي عليها التعويل وان وردت هي في موارد خاصة وهي في مواضع مخصوصة ناصة ، لكن الاستقراء في الباب هو الدليل مع الخبر الدافع للقال والقيل من أن القرآن يفسر بعضه بعضا فلنذكر القاعدة روما لكثرة العائدة وطلبا لانتشار الفائدة بل تلك القاعدة في الحقيقة ماثدة للقاصدة أي للجماعة القاصدة ونيرة للبصيرة والباصرة لا بد ان