تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الموؤودة هو الحسين عليه السّلام ، فان الموؤودة ما وضع حيا في القبور وقطع عنه المأكل والمشرب والدور والقصور والحسين عليه السّلام أكمل في ذلك من حيث الظهور ، لان اللئام أحاطوا أطراف الامام وحاصروه في الليالي والأيام ومنعوا عنه الناصر والأقوام فلم يجد إلى الخلاص والمناص دليلا ولا إلى الأوطان سبيلا ولم يعطوه من الماء كثيرا ولا قليلا فكان عليه السّلام كالحي المحفور المقبور الممنوع عن المأكل والمشرب والدور والقصور والمحروم عن العيش والسرور فلعنهم اللّه ما دام الظلمة والنور وعليه سلام اللّه ما اشتبك النجوم في الدهور والعصور . الرابعة قوله تعالى :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ
« 1 » . ورد عن مفاتيح علوم آل الرسول ان الظالم هو الأول وفلان هو الثاني والذكر ولاية علي عليه السلام ، فان الفرد الكامل من أفراد الظالم هو الأول لآل الرسول صلى اللّه عليه وآله ، والذكر أيضا يراد به الكامل ولا ريب ان الولاية هو الذكر الكامل للّه ولا أكمل منه . الخامسة : الصراط المستقيم المذكور في كتاب اللّه العزيز الكريم هو أمير المؤمنين عليه السّلام لأنه يهدى به السالك إلى المآرب والمطالب ولا يهلك الذاهب . السادسة قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
« 2 » اطلق الانسان على الكامل في النفاق والكفر وهو أبى بن كلب ( خلف ) . السابعة قوله تعالى :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
« 3 » . ولا بأس ببسط الكلام في تلك الآية الشريفة على قانون لا يبلغ الايجاز المخل ولا الاطناب
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ( 25 ) : 29 و 28 و 27 . ( 2 ) سورة يس ( 36 ) : 77 . ( 3 ) سورة الأحزاب ( 33 ) : 72 .