يغتنمها الزكي الناقدة .
وهي : ان المطلقات القرآنية بل العمومات المشابهة بالمطلقات القرآنية تنصرف في مقام التأويل إلى الفرد الكامل في الكمال أو النقص والوبال فلنذكر لتشييد هذا المبنى واحكام أحكام هذا الحكم والمعنى آيات .
الأولى : قوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 1 » . فقد ورد عن الأئمة الأحبار الأخيار من آل الرسول المختار صلى اللّه عليهم أجمعين ان المراد بالانسان ، الحسين عليه الصلاة والسلام ، ولا ريب ان الحسين عليه السّلام هو أكمل انسان وجد في الأعيان لأنه أعظم مظاهر أسماء الملك المنان ، ولا ريب ان انسانية الانسان بوساطة دراكته ومجمعيته لجوامع كمالات العوالم وهو عليه السّلام أكمل في هذا المقام ، بل اطلاق كون الحمل والفصال ثلثين شهرا أيضا ينصرف إلى الحسين عليه السّلام فإنه أكمل أفراد هذا العنوان وهذا غني عن البيان .
الثانية قوله تعالى :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
« 2 » قد ورد في الآثار ان المقتول المظلوم هو الحسين عليه السّلام والولي خليفة اللّه في العالم القائم المهدي بن العسكري روحي فداه وعجل اللّه فرجه ، فان أكمل المظلومين المقتولين هو الحسين عليه السّلام وأكمل الأولياء حجة اللّه وأكمل المنصورين هو خليفة اللّه عجل اللّه فرجه . ويؤيد ذلك ما ورد عن رواية أهل البيت عليهم السّلام فلا يسرف نفيا لا نهيا فهذا المطلق ينصرف إلى الكامل .
الثالثة قوله تعالى :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
« 3 » . فقد ورد ان النفس
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف ( 46 ) : 15 .
( 2 ) سورة الإسراء ( 17 ) : 33 .
( 3 ) سورة التكوير ( 81 ) : 9 و 8 .