تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
بيته الأصغر كما ورد عن الرسول الجليل صلى اللّه عليه وآله فيتوهم في بادئ النظر اشكال وهو ان الأئمة الأخيار عليهم الصلاة والسلام كلام اللّه الناطق والقرآن كلام اللّه الصامت كما ورد عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، مع أنه ليس في عالم الامكان بعد النبي صلى اللّه عليه وآله أعلى رتبة منهم بالعقل والنقل مع أن القرآن علمهم والعالم أعلى رتبة من العلم والجواب يظهر مما تقدم في ذلك الفصل ونقول مفصلا ، ان الجواب عن هذا الاشكال بناء على مشارب الفقهاء وأهل الظاهر ، الطاهرة عن شوائب المين والشين ولا يشوبها عائبة خلاف الظاهر في البين ان الكتاب له اطلاقان : الأول : وجودها الكتبي وهو ما بين الدفتين من النقوش الدالة على الالفاظ الدالة على المعاني والمطالب الحقة التي هي نفس كلام اللّه والقرآن بهذا المعنى كلام صامت واليه يشير قول أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : انا كلام اللّه الناطق ، ومعنى تقدم الامام على القرآن بهذا المعنى واكبريته واعظميته هو التقدم في وجوب المتابعة إذ النقوش والالفاظ دلالتها على المطالب الحقة الحقيقية على سبيل الاجمال والامام مبين على نحو التفصيل فهو أولى بالاتباع . الثاني : من اطلاقي القرآن المعاني والمطالب ولا ريب ان القرآن بهذا اللحاظ اشرف وأكبر إذ شرف أهل البيت عليهم السّلام بسبب حملهم لتلك المعاني ولا ريب ان الأصل أكبر وأشرف . والحاصل ان شرف النقوش القائمة بالقراطيس والالفاظ القائمة بالملك والشجرة باعتبار بيانها للمطالب الحقة وشرف أهل البيت عليهم السّلام أيضا باعتبار بيانهم لها فإذا لوحظت نفس المطالب الحقة مع نفس أهل البيت فالأول أكبر من الثاني وإذا لوحظت نفس المطالب الحقة المندمجة في الالفاظ والنقوش مع نفس مطالب الحقة المفصلة بلسان أهل البيت فالثاني أكبر بمعنى أولوية الاتباع وأشرفية القرآن