قراءة الالفاظ والحروف ونسبة الأول إلى الثاني كالاسم إلى المسمى والقشر إلى اللب الاصفى واللفظ إلى المعنى .
وقد يطلق على المعاني فيقال ان فلانا لا يعمل بالقرآن أو لا يفهمه بالامعان فالمراد المعاني التي هي للألفاظ بيان ونسبة الثاني إلى الثالث كالأول إلى الثاني وقد يراد به معنى آخر وهو ما يقال إنه نزل أولا دفعة إلى بيت المعمور وهو الحقيقة المطلقة ، الممكن تبدلها بكل الصور وهو في كمال البساطة والنور وشدة الوجود والظهور ، وهو الحقيقة النوعية العقلائية الكلية التي يعبر عنها الحكماء برب النوع وعالم أجلي وأصفى من عالم الخلق وهو مع المعنى معنى ومع اللفظ لفظ ومع الواحد واحد ومع الكثير كثير وهو الكلمة الواحدة والحقيقة الجامعة المندمجة فيه الالفاظ والكلمات والمندرجة فيه المعاني واللغات وهو عين الحقيقة النبوية المحمدية والولاية الولوية والصراط المستقيم العلوية والكلمة الصادقة الإلهية فظهر من ذلك عدم جواز التفسير بالرأي وان علم القرآن عند أهل بيت الوحي ومعدن النبوة صلى اللّه عليهم أجمعين ، وظهر أيضا وجه تمثل القرآن بصورة انسان في يوم القيمة .
واعلم : انه يظهر من ذلك الفصل ومن الاخبار ان القرآن لا ينحصر في تلك الالفاظ المنقوشة بل تلك قرآن وله حقيقة أيضا ومعان معقولة باطنية . ويظهر أيضا ان القرآن لا يدخل في جميع الافهام ويظهر من الاخبار أيضا ان الآية ربما كان أولها في معنى وآخرها في آخر . ويظهر من الاخبار أيضا انه لا يلزم من نزول الآية في شخص اختصاصه به بل ما هو السبب في نزولها فيه وما هو الوصف العنواني إذا اتصف به شخص آخر فهو أيضا من أهل تلك الآية وعليك بالتدبر في الأخبار الواردة من الأئمة الأخيار عليهم السّلام ومطالعة مقدمات تفسير الصافي للفاضل الكاشاني .
واعلم : انه ظهر من ذلك الفصل الفصيل ، ان القرآن هو الثقل الأكبر وأهل
توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 39
مساهمون: الميرزا محمد بن سليمان التنكابني
ص٣٩