تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
متعددة وعدم تسمية الجميع بسورة محمد صلى اللّه عليه وآله .

الفصل الثالث : في حقيقة القرآن وبيان مراتبه :

قد أسلفنا لك في هذا الطرس ، ان كل موجود شهودي فله حقيقة وقالب والقوالب تتعدد بحسب تعدد النشآت فكما ان الانسان أول ما ترى بالعيان هو الهيكل المحسوس والشكل المخصوص وبعد الامعان يثبت لك ان له روحا بخاريا يكون في هذا الهيكل ساريا وفي مجاري الدم جاريا وهذا الهيكل بالنسبة اليه جلد بلا لباب والروح حقيقة ولبابة بلا ارتياب وهو محرك ومتحرك ومؤلم ومتألم في هذا الباب والحس والحركة لهما اليه الانتساب والهيكل جلد باطل ولباس عاطل داخل الآلات والأسباب وهذا الروح هو الروح الحيواني عند الأصحاب والحكماء الأطياب وبعد التأمل الأقوى والنظر الاعلى يظهر ان لهذا الروح سلطانا أقوى وروحا آخر أجلي وأصغى وهو النفس الناطقة الانسانية اللاهوتية عند العلماء ونسبة الثاني إلى الثالث كنسبة الأول إلى الثاني وكذلك للقرآن معان تظهر بالامعان تختلف باعتبار اختلاف العوالم والنشآت وأطوار الغيب والشهود فبعضها مفهوم لبعض دون آخر وبذلك يظهر ان المعنى الواحد يمكن أن يكون ظاهر البعض ومؤوّلا بالنسبة إلى آخر ومحكما بالنسبة إلى بعض ومتشابها بالنسبة إلى آخر . فقد يطلق القرآن على النقوش المسكوكة في الطرس ما بين الدفتين فيقال اشتريته بعشرين أو بعته بثمانين أو ائتني بقرآن مبين أو وضعت القرآن في البين أو انه مغلوط ليس بصحيح متين . وقد يطلق ويراد به الالفاظ والكلمات والحروف وهو بهذا المعنى في العرف مألوف معروف فيقال اقرأ القرآن يعني هذا اللفظ الموصوف وجودة قراءته أي