وكذلك الحال في لفظ الصراط فإنه حقيقة طريق مستقيم يهدي صاحبه وهذا لبه ومن أحد قشوره احكام الشرع ومن قوالبه ولاية الأئمة عليهم السّلام وغير ذلك .
الفصل الثاني : في معنى السورة والآية وجزئية البسملة ففيه مقامات :
[ المقام ] الأول :
السورة تستعمل بلا همزة ومعها والأول أشهر والاستعمال فيه أكثر واطباق القراء عليه ظهر ، فقيل إنها اصطلاحا اسم لآي جمعت ويعضها إلى بعض قربت وقرنت حتى تمت وكملت وبلغت في الطول المقدار الذي أراد اللّه تعالى ثم فصل بينها وبين سورة أخرى ببسم اللّه الرحمن الرحيم ولا تكون السورة الا معروف المبتدى ومعلوم المنتهى وفيه عدم العكس بالنسبة إلى سورة التوبة وعدم الطرد بقوله تعالى :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 1 » .
وقيل إنها طائفة من القرآن لها ترجمة مخصوصة ونقض طرده بآية الكرسي وآية النور ونحوهما وأجيب : بان المراد بالترجمة العلمية وتلك إضافة محضة لم تصل إلى حد العلمية وفيه منع وانه تعسف ، وقد يراد بالترجمة ما يكتب في العنوان ومنه ترجمة الكتاب فترجمة السورة اسمها وعدد آياتها اللتان جرت العادة باثباتهما في المصاحف فيسلم الطرد ولا تظنن انتقاض العكس حينئذ بالسورة قبل اعتياد ثبت الترجمة إذ يكفي صدق الرسم الآن على ما قبل الرسم الآن واشتقاقها من سورة البناء والمدينة لان السور يوضع بعضه فوق بعض حتى ينتهي إلى الارتفاع يراد فالقرآن أيضا مما وضع آية إلى جنب آية حتى بلغت السورة إلى آخرها أو لان السور عال ومرتفع وكذا السورة عالية بحسب اللفظ أو المعنى أو كليهما
هامش
( 1 ) سورة النمل ( 27 ) : 30 .