والمصر بالبدن ونحو ذلك من الأباطيل ترويجا لعرضه الصحيح بإقامة الدليل أو بتسارع إلى تفسير القرآن بظاهر العربية في غرائب القرآن ومتشابهاتها وألفاظه المبهمة والمبدلة بدون التماع عن آل الرسول كقوله تعالى :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
« 1 » وقوله :
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا
« 2 » وقوله :
وَآتُوا الزَّكاةَ
« 3 » فكل ذلك لا يتيسر الا ببيان أهل القرآن وأهل الخطاب ، فذلك من التفسير بالرأي لو قال بشيء بغير أثر صريح ونص صريح ولقد توغل النيشابوري في التأويل بالرأي في تفسيره كما لا يخفى على الناظر في كتابه .
الفصل السابع في بيان إحاطة القرآن بجميع القرآن :
قد دل الكتاب واخبار الأئمة الانجاب عليهم السّلام ان الكتاب فيه تبيان كل شيء ويمكن تقريره بأن القرآن مقامه مقام الفعل والمشية كما دل عليه الخبر المروي في الكافي من : ان القرآن ليس بخالق ولا مخلوق أي هو خلق والخلق ليس بخالق ولا مخلوق ولا ريب ان الفعل يحيط بالمفعول وبتقرير آخر ان العلم بالشيء انما يستفاد من الحس برؤية أو تجربة أو سماع خبر أو شهادة أو اجتهاد أو نحو ذلك ومثل هذا العلم متناه محصور محدود سريع الزوال وفي معرض الفناء والدثور والاضمحلال لأنه يتعلق بالمعلوم زمان وجودها علم وقبله علم آخر وبعده علم ثالث فتغير بالماضي والحال والاستقبال وهذا كعلوم أكثر الأنام .
واما يستفاد من المبادئ والأسباب والغايات ويكون علما واحدا بسيطا محيطا
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ( 6 ) : 141 .
( 2 ) سورة النساء ( 4 ) : 101 .
( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : 43 .