تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
فهما سيدهم وكلما ذكر قوم بشر فهم أعدائهما . فصفوة اللّه حيثما خوطبوا بمكرمة أو نسب إلى أنفسهم مكرمة شمل ذلك كل من كان من سنخهم وطينتهم من الأنبياء والأولياء وكل من كان من المقربين الا مكرمة خصوا بها دون غيرهم ، وكذلك إذا خوطبت شيعتهم أو نسب إليهم خير أو خوطب أعدائهم بسوء أو نسب إليهم سوء يدخل في الأول كل من كان من سنخ شيعتهم وطينة محبيهم وفي الثاني كل من كان من سنخ أعدائهم وطينة مبغضيهم من الأولين والآخرين . وذلك لان كل من أحبه اللّه ورسوله أحبه كل مؤمن من ابتداء الخلق إلى انتهائه وكل من ابغضه اللّه ورسوله أبغضه كل مؤمن كذلك وهو يبغض كل من أحبه اللّه ورسوله فكل مؤمن في العالم قديما أو حديثا إلى يوم القيامة فهو من شيعتهم ومحبيهم وكذلك في طرف البغض فكل جاحد في العالم قديما أو حديثا فهو من مبغضيهم ومخالفيهم . وفي علل الشرائع رواية تشهد به وهي ما رواه عن المفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد اللّه بما صار علي بن أبي طالب قسيم الجنة والنار قال لان حبه ايمان وبغضه كفر وانما خلقت الجنة لأهل الايمان وخلقت النار لأهل الكفر ، فهو عليه السّلام قسيم الجنة والنار لهذه العلة والجنة لا يدخلها الا أهل محبته والنار لا يدخلها الا أهل بغضه . قال المفضل يا بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فالأنبياء والأوصياء يحبونه وأعدائهم يبغضونه ؟ فقال نعم ، قلت فكيف ذلك ؟ قال اما علمت أن النبي صلى اللّه عليه وآله قال يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ما يرجع حتى يفتح اللّه على يده ؟ قلت بلى ، قال اما علمت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لما أوتي بالطائر المشوي ، قال اللهم ائتني بأحب