وأما باعتبار كونه جوابا لسؤال ثبت فيه التكرير في الجواب تطبيقا له مع السؤال كما في سورة الكافرون ، بناء على بعض الوجوه المتقدمة واما باعتبار الاهتمام التام بشأن مضمون المكرر من الكلام واما باعتبار انه مثل المكررات الواقعة في أشعار الشعراء المسماة بترجيع بند كما في سورة الرحمن ، وهذا هو غالب الوقوع في المرائي العجمية والقصائد الواقعة في مقام الوعظ والنصيحة . واما باعتبار التأكد والتأكيد الأكيد في الاستبشار والوعيد والانذار والوعد والتذكار . أو باعتبار تعدد المخاطبين . أو باعتبار الاعلام للمخاطب بأنه من باب التيمن والتبرك والاستلذاذ وكون طول الكلام مع الأحباب مطلوبا وايقاظ السامع وتنشيطه . أو باعتبار إرادة مزايا ومعان غير ما كان في التنزيل الأول كأن يراد بالحاء والميم في بعض الحواميم المجيد والحكيم وفي بعض آخر المرشد والحليم وغير ذلك من المحامل .
الفصل الخامس : في تحقيق الكلام فيما جاء من الأخبار المعتبرة في المقام
الصادرة عن أفلاذ أكباد رسول اللّه الملك العلام صلى اللّه عليهم من أن القرآن نزل فيهم عليهم السّلام وأوليائهم من الأنام وأعدائهم اللئام .
فقد روينا بطرقنا عن مشايخنا الكرام عن ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني في الكافي باسناده إلى أبي جعفر عليه السّلام قال : نزل القرآن على أربعة أرباع ، ربع فينا وربع في عدونا وربع سنن وأمثال وربع فرائض وأحكام . وفي بعض الأخبار :
ثلث فينا وفي عدونا وثلث سنن وأمثال وثلث فرائض وأحكام .
وفي بعض آخر : ثلث فينا وفي أحبائنا وثلث في أعدائنا وعدو من كان