القرآن كثيرا .
والجواب :
ان موسى لم يكن لسانه بالعربية جزما وان ذلك حكاية والمحكي لا يلزم ان يكون بذلك بعينه على أن المختار عند البعض عدم امكان التحدي بسورة من الطوال أو عشر سور من الأوساط .
[ الشبهة ] الرابعة : ان فيه آيات متشابهة يتمسك بها أهل الغواية كالمجسمة مثل : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 1 » .
[ الجواب : ]
ورد بأنها لنيل المثوبة بالنظر والاجتهاد في طلب المراد والفوائد لا يحصى كما يشهد بها الرجوع إلى الراسخين من العباد .
[ الشبهة ] الخامسة : ان فيه عيب التكرير كإعادة قصة موسى
في أزيد من ستة مواضع وقوله :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما
« 2 » وغير ذلك .
والجواب
انه من محاسن الكلام وسيأتي سر التكرير في الفصل التالي الآتي ان شاء اللّه تعالى .
[ الشبهة ] السادسة : ان فيه قوله : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 3 » وأنت تجد فيه الاختلاف المسموع
من أصحاب القراءة ما يزيد على اثني عشر ألفا .
والجواب :
ان الاختلاف المنفي هو التفاوت في مراتب البلاغة بحيث يكون بعضها قاصرا عن درجة الاعجاز أو اشتماله على تناقض في الاحكام أو الاخبار مضافا إلى أن اختلاف القراء حدث بعد زمان النزول وليس هذا الاختلاف من
هامش
( 1 ) سورة طه ( 20 ) : 5 .
( 2 ) سورة الرحمن ( 55 ) .
( 3 ) سورة النساء ( 4 ) : 82 .