تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وعذوبته وجزالته فاختاروا المقارعة بالسيوف على المقابلة بالحروف فلما جاء الخلف منهم اقرحوا شبهات وابدعوا ترهات هي مهزأة للسامعين وأضحوكة للناظرين .

[ الشبهة ] الأولى : ان القرآن يشتمل على كلمات غير عربية كالمشكاة

والإستبرق والمقاليد والقسطاس والسجيل فكيف يقال إنه عربي مبين مع وقوع غير العربي في البين ؟

والجواب :

ان ذلك من توافق اللغتين أو المراد انه عربي الأسلوب والنظم والتركيب أو على سبيل التغليب وقد أجبنا عن ذلك بوجوه كثيرة في كتاب لسان الصدق في الأصول في بحث الحقيقة الشرعية .

[ الشبهة ] الثانية : ان فيه خطأ في الاعراب مثل : إِنْ هذانِ لَساحِرانِ

« 1 » و
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ
« 2 » و
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ
« 3 » .

والجواب :

ان كل ذلك صواب على ما شهد به علم الاعراب وما زبر في كتب الأصحاب وما الفت في هذا الباب .

[ الشبهة ] الثالثة : ان فيه ما يكذبه

حيث اخبر بأنه لا يتأتى من البشر بل للانس والجن الاتيان بمثل سورة منه وأقل سورة ثلث آيات ثم حكى عن موسى الكليم مع اعترافه بأفصحية هارون منه مقدار عشر آيات هي قوله تعالى :
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
إلى قوله
إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً
« 4 » ونحو ذلك يكون في
هامش
( 1 ) سورة طه ( 20 ) : 63 . ( 2 ) سورة المائدة ( 5 ) : 69 . ( 3 ) سورة النساء ( 4 ) : 162 . ( 4 ) سورة طه ( 20 ) : 35 - 25 .