تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ورابعا ان عوام الناس تقليدهم ورجوعهم إلى الاعلام خال عن ريبة ووسواس وبذلك جرت السيرة واستمرت الطريقة في الأمم السالفة والقرون الماضية كتبعية النسوة للرجال وغير ذلك . الثاني من وجوه اعجاز القرآن ( كلام اللّه ) اخباره فيه بالغيب بلا اشتباه فأخبر بفتح الروم وكان حين الاخبار من المعدوم والاخبار بذلة طبقة اليهود والاخبار بعدم ايمان أبي لهب وغيره من الكافر العنود والاخبار بأن اجتماعهم مع النصارى في المواثيق والعهود مما لا يقع وغير ذلك من الموارد . الثالث ان النبي لم يتعلم شيئا من أحد من الأنام ولم يسافر لطلب العلم في الأيام ولم يصاحب عالما من الاعلام بل كان مبدأ نشوه إلى زمان بعثته في بلد مملو من العوام فجاء فجأة بكلام فوق على جميع الكلام وعجز عن الاتيان بمثله جميع الأنام بل الحذقة المهرة من العرب العربي وجهابذة جماهير مصاقع البلغاء اذعنوا بالعجز والقصور وناهوا في فيفاء فصاحته وبلاغته فثبت انه ليس الا بعون سرمدي وتأييد الهي ووحي صمدي . الرابع ان أسلوب القرآن في غاية الغرابة والسلاسة والجزالة والعذوبة وملاحة الالفاظ وحلاوة المعنى والمجد والجلالة وتلك الأمور مفقودة في كلام الكفرة الفجرة والحذقة المهرة وبيان هذا المهام مما لا بدّ فيه من اهتمام تمام . فنقول : الأسلوب الطريق أي طرق تراكيبه غريب أو طرق فواصله أو هو مأخوذ من السلب بفتح العين وهو السير الخفيف يعني ان ألفاظ القرآن في الخفة وسهولة التناول غريب وبعيد عن كلمات الأنام أو كونها سيالة أمر غريب مميز عن ألفاظ صادرة عن غير الملك العلام . وأما العذوبة فيمكن كونه مرادفا للأسلوب ويمكن عده وجها آخر في