يسأل عن النكتة في ايلاء ( لاء ) النافية
( الشَّمْسُ )
دون
( يَنْبَغِي )
؟ والجواب : الايماء إلى أن الشمس مسخرة كما أن الفلك مقهور ، لا تقدر على السير والحركة الإرادية لنهاية القصور ، ولو قيل : الشمس لا ينبغي ، لاوهم ان الشمس لها حركة إرادية اختيارية وليس هو المتصور .
الثانية والثلاثون : قوله تعالى :
وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ
« 1 » . قد يسأل عن النكتة في توحيد العم والخال وجمع العمات والخالات ؟
والجواب يحتمل ان يكون الوجه ان العم وان تعدد يعد في صنف واحد عن الجمهور ، والأولاد ينسبون إلى الآباء دون الأمهات كما هو المقبول المشهور فبنات الأعمام يصدق عليهن بنات العم بلا ستور ، بخلاف العمات فان أولادهن أولاد الأجانب ولا ينسبن إلى الأمهات الاعلى التجوز فلذلك أتى بالجمع للدلالة على أن أولاد الإناث أولاد الأجانب دون الذكور وكذا الحال في الخال والخالات .
وهاهنا وجه آخر وهو ان افراد الذكور للاختصار المنظور وأما العمة والخالة فافرادهما مخل لحصول الجناس بالكلية في الوزن بخلاف جمعها فان فيهما شبه جناس وزنا قطعا .
الثالثة والثلاثون : قوله تعالى :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
« 2 » . قد كرر الملك الغفور هذا المذكور في ثمانية مواضع من تلك السورة تطبيقا بعدد أبواب الجنان فإنها ثمانية كما هو في الكتاب مسطور وذلك التطبيق ايماء بالحديث المذكور المأثور : سبقت رحمته غضبه . كما أن أبواب الجنان ثمانية والنار سبع ثم أكد ذلك السياق بان قال في آخر السورة :
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ( 33 ) : 50 .
( 2 ) سورة الشعراء ( 26 ) : 9 .
( 3 ) سورة الشعراء ( 26 ) : 217 .