من جنس الثلاثة حتى يحصل من اعتبار مع الثلاثة أشخاصا أربعة متماثلة كالثلاثة التي كانت اجزائها متماثلة ليطردهما في استلزام آخر منها إلى الأربعة الحاصلة منها ومن الرابع بل هذا الرابع مقدم لتلك الثلاثة ليس بخارج منها حتى يكون كاحدها .
الرابع : ان رب الأرباب ، كفر من قال بان اللّه ثالث ثلاثة وذلك في ظاهر الامر يناقض القول بأنه رابع الثلاثة كما حكم به في الكتاب فكيف بطل القول بكونه ثالث ثلاثة وصح القول بكونه رابع ثلاثة بل ثالث ثلاثة لقوله : ولا أدنى من ذلك ولا أكثر . إذ يشمل ذلك كون المتناجيين اثنين ويكون اللّه ثالثهما .
والجواب : ان الملك الوهاب كفر من قال بأنه ثالث ثلاثة لأنه جعل الثالث كالاثنين في كل باب ولو قال ثالث اثنين سلم من الكفر والاضطراب لأنه تعالى ثالث كل اثنين ورابع كل ثلاثة وهكذا لأنه ليس من جنسها بل ليس كمثله شيء في الأبواب .
الخامس : انه لم خص الحكم بنجوى الذكور الدال عليه التاء في العدد مذكور وهي علامة المذكر في الثلث إلى العشر كما في كتب النحو مسطور ؟
والجواب أولا نقول الموصوف مقدر غير مذكور أي أشخاص أو أنفس ثلاثة فيشمل الإناث والذكور .
وثانيا : ان النجوى غالبا يكون بين الرجال في الامر المعسور دون النسوان فقل نجواهن ولا أثر غالبا لنجواهن المؤثر في الأمور .
وثالثا : ان اللّه الملك الغفور إذا كان مطلعا على نجوى الرجال الأقوياء في الامر المعسور كان مطلعا على نجوى النساء الضعفاء الناقصات العقول في الامر الميسور .
السادس : ما النكتة في انه تعالى لم يقل ما من نجوى اثنين الا هو ثالثهم مع
توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 202
مساهمون: الميرزا محمد بن سليمان التنكابني
ص٢٠٢