تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
هذا الباب ؟ والجواب الحاسم لمادة الاضطراب ان وحدة الملك الوهاب لو كانت وحدة عددية صدق ما ذكر في مقام الارتياب إذ شرط التناقض الذي هو من جملة الوحدات الثمان أعني وحدة الموضوع يراد بها الوحدة إذا كانت لها إلى العدد الانتساب ، ولا ريب ان وحدة الملك الوهاب وحدة ذاتية لا عددية عند الأصحاب فلا ينافي كونه رابعا لثلاثة كونه سادسا لخمسة بلا خلل واضطراب . وتفصيل الكلام : ان الوحدة التي ثبتت للّه ليست وحدة عددية شخصية كشخص من الاشخاص المتماثلة بالنوع المخالفة بالعوارض والا لكان له مثل ولا نوعية ولا جنسية لابهامهما ولا اتصالية لانقسامها ولا اجتماعية لاعتباريتها ولا عرضية والا لم يكن في نفسه واحدا ولا وحدة بالموضوع والا لكان في موضوع ولا بالمحمول والا كان عارضا زائدا . ولا ريب : ان صفاته ذاته لان كمال التوحيد نفي الصفات عنه ، ولا وحدة بالمشابهة والا لكان له شبه ولا بالمساواة والا لكان له كم وانما وحدته كما قيل وحدة حقيقية الوجود وهو الموجود الذي لا يشوبه العدم والقصور وحقيقة الوجود ليست بنوع ولا جنس . الثالث : انه متى تحقق الثلاثة على حذو تقرير الباب لزم تحقق العدد الغير المتناهى وهو محال عند أولى الألباب بيان ذلك أنه إذا استلزمت الثلاثة رابعا يحصل النجوى حينئذ من أربعة فيستلزم خامسا فصار المجموع خمسة وهي مستلزمة لسادس والستة مستلزمة لسابع وهكذا إلى ما لا نهاية له في عالم الأسباب وهو محال بلا عياب فالملزوم مثله من غير ارتياب والحاصل انه إذا اجتمع رب الأرباب مع الثلاثة صار الجميع أربعة فلزم كون اللّه معهم فصاروا خمسة فلزم كون اللّه معهم فصاروا ستة وهكذا . والجواب : انه انما يلزم استلزام الثلاثة للرابع استلزامه للخامس لو كان الرابع