في الجاهلية من قتل جماعة لواحد بخلاف المثل .
الثاني عشر : المثل يحتاج إلى تقدير المفضل عليه لوجود افعل التفضيل فيه والآية سالمة عن الاضمار .
الثالث عشر : إبانة العدل في الآية لذكره القصاص دون المثل .
الرابع عشر : إبانة العوض المرغوب فيه وهو الحياة دونه .
الخامس عشر : الاستدعاء بالرغبة والرهبة وحكم اللّه به .
السادس عشر : ان تأليف حروف الآية أحسن إذ الخروج عن الفاء ، في ( في ) إلى اللام في القصاص اعدل من الخروج من اللام الأخير في القتل إلى الهمزة في ( انفى ) لبعد الهمزة عن اللام وكذلك الخروج من الصاد في القصاص إلى الحاء في الحياة اعدل من الخروج من الألف الأخير في انفى إلى اللام .
السابع عشر : استدعاء المثل إلى العقاب وفي الآية استدعاء إلى العدل .
الثامن عشر : ان المثل فيه ايهام وفي الآية بيان واضح للخواص والعوام .
السابعة : قوله تعالى :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
« 1 » . قد يسأل عن النكتة في اتيان
( الْمَرافِقِ )
بصيغة الجمع ( و
الْكَعْبَيْنِ )
بالتثنية . والجواب : ان المرفق لما كان مجمع عظم الذراع والعضد فكل مرفق فيه تعدد باعتبار الاجزاء والاقسام فأتى به بصورة الجمع إشارة إلى ذلك المرام بخلاف الكعب فان فيه قبة القدم على الأقوم والتعدد فيه في معرض العدم فأتى به بصورة التثنية في هذا المقام ملاحظا لحال الرجلين إذ لكل رجل كعب وهو عظم بسيط عند محققي الاعلام مع ما فيه في ذلك من التفنن في الكلام يفيد المخاطب نشاطا وتطرئة كما في الالتفات في كلام
هامش
( 1 ) سورة المائدة ( 5 ) : 6 .