الأول : ان فيها حسنا ليس فيه وهو انه جعل الضد اعني الحياة محلا وظرفا لضدها وهو القتل وهذا صنع عجيب الشأن .
الثاني : قلة حروف الآية لأنها عشرة وحروفه أربعة عشر وما قل ودل خير الكلام والبيان عند أهل البيان واللسان .
الثالث : ان حصول الحياة التي هي المقصود الأصلي منصوص عليه في الآية دون المثل المشهور فهي أولى عند أرباب الأذهان .
الرابع : اطرادها بالنسبة إلى الموارد لانحصار شموله في القتل القصاصي دون غيره بخلاف المثل المشهور فإنه شامل لما مر وللقتل الذي ليس على سبيل القصاص .
الخامس : ان المثل قد كرر فيه لفظ القتل والآية سليمة عن التكرير المستبشع عند أرباب البيان .
السادس : الآية تحتوى على صفة الطباق التي هي من المحسنات فان القصاص ضد الحياة بالعيان والمثل المشهور بمعزل عن هذا المكان .
السابع : سلامة ألفاظ الآية عما يوحش السامع لخلوها عن لفظ القتل الموحش للأذهان بخلاف المثل المشهور فان ايحاشه ظاهر وعيان .
الثامن : بعد الآية وخلوها عن تكرير ( القاف ) التي هي من حروف القلقلة وذلك موجب للضغطة والشدة عند تلفظ اللسان .
التاسع : اشتمال الآية على حكم الجرح في الاطراق وسائر اجزاء الأبدان والمثل خلو عن هذا البيان .
العاشر : جعل القصاص في الآية ظرفا للحياة المورث للمبالغة والمثل خال عن هذا العنوان .
الحادي عشر : التنكير في الحياة فيها الدال على التعظيم المانع عما كانوا
توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 197
مساهمون: الميرزا محمد بن سليمان التنكابني
ص١٩٧