تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
الأول انه لم يكتف بآية واحدة لئلا تستهلك تلك الآية بل ذكر التحدي في آيات كثيرة . الثاني انه تعالى لم يذكر تلك الآية في سورة واحدة بل جعلها في مواضع متفرقة لئلا يحصل النسيان . الثالث انه جعل تلك الآيات محكمة . الرابع انه لم بأمر بوضع القرآن في صندوق مستورا بل أمر بقراءته أطراف النهار وآناء الليل . الخامس انه لم يجعل التحدي مختصا بوقت دون وقت بل أتى بلفظ ( لن ) الدال على التأبيد . السادس انه لم يحصر التحدي بجميع القرآن بل نزل ذلك حتى تحدى بمقدار سورة واحدة . السابع لم يجعل تلك السورة سورة أفصح من غيرها بل جعلها مطلقة . الثامن انه قصر بعض السور وجعله بمقدار أقصر من عشر كلمات . التاسع انه لم يحصر التحدي بشخص دون شخص بل صرح بتعاضد الجن والانس وهذا كمال الاطمينان . فان قلت كلام اللّه الملك العلام قد ورد بلسان العرب وفهمه يحتاج إلى العلم بعلوم الأدب فذلك الاعجاز يتم بالنسبة إلى العلماء الأعلام دون العوام من الأنام فليست الحجة على الكل بتمام . قلت إن غير العارف بعلم ربما يعرف عالم ذلك العلم الا ترى أنه يمكن للعامي تحصيل العلم باجتهاد المجتهد وطبابة الطبيب وعدالة زيد ونحو ذلك وثانيا انا لا نقصر الاعجاز في فصاحة الكلام بل هي وجوه أخرى تذكر في المقام من الشفاء للامراض والآلام وثالثا ان الاعجاز الآخر كاف في المقام كما يأتي اليه الإشارة