تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
من قراءة حمزة والكسائي لما فيها من الادغام والإمالة وزيادة المد وذلك كلمة تكلف ولو قرء به صحت صلاته بلا خلاف انتهى كلام المنتهى . وقد أفردت رسالة في القراءات السبع جيدة جدا وقد أفردنا رسالة مسماة بالفرائد في تجويد القراءة واحكامها .

الفصل الثاني : في اعجاز القرآن

وقد كشفنا الغطاء عن وجهه في منظومتي في النبوة المسماة بالفرائد وشرحها نقول هاهنا بوجه اجمالي . فقيل أن الاعجاز لكونه في الفصاحة والبلاغة فوق طوق البشر من الخاصة والعامة وهو المشهور من الحذقة المهرة وقال بعض المعتزلة اعجازه لأسلوبه الغريب ونظمه العجيب المخالف لما عليه كلام العرب في الرسائل والاشعار والخطب . وقيل : وجهه اجتماع الفصاحة مع غرابة الأسلوب من غير استقلال لأحدهما والمرتضى منا وكثير منهم ان اعجازه بالصرفة التي صرف اللّه همم المتحدين عن معارضته مع قدرتهم عليها وذلك اما بسبب سلب قدرتهم أو سلب دواعيهم . وقيل : اعجازه صدوره عن مثل النبي الأمي الذي لم يختلف إلى أحد ليتعلم فمثل هذا الشخص لا يقدر على مثل القرآن وتوفق الطوسي في التجريد وليعلم ان الفصاحة المعتبرة في مضروب الكلام كما هو مصطلح الأقوام الاعلام عبارة عن الخلو عن الغرابة وتنافر الحروف وهو بالخلو عن مخالفة القياس اللغوي موصوف والتنافر في الحروف عبارة عن عدم الثقل على اللسان وعدم تعسر النطق والبيان بالحروف التي هي للكلام أركان والغرابة كون الكلمات وحشية في الحالات غير مأنوسة في الاستعمالات وعدم مخالفة القياس أن لا تكون الكلمة على خلاف قوانين اللغة الثابتة بوضع الواضع ولا ريب أن أرباب الكمال تتبعوا في كلام الملك المتعال فلم يجدوا فيها كلمة ثبت فيها أحد وجوه الاخلال وليس كتاب أحد من الفصحاء بتلك الحال إذ كل كتاب وتصنيف لا محالة لا تخلو عن
توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 6 | الميرزا محمد بن سليمان التنكابني