عليه صلوات اللّه خالق السماوات والأرضين والرسول وأمير المؤمنين أبوا هذه الأمة وهم هادون لمن أسر في حبائل خدع الشيطان اللعين ووجه الترتيب حينئذ أظهر في البين .
الثالث : ما النكتة في أنه تعالى ذكر نعيم الجنان بأكمل أنحاء البيان ولم يذكر الحور العين والخيرات الحسان ؟ والجواب أولا انه حكى لي خالي العالم الفاضل الماجد السيد محمد صادق بن محمد حسين الحسيني التنكابني القاطن في لنگرود رضي اللّه عنه قال أرأيت في تفسير من بعض العلماء العامة المشار اليه بالبنان ان هذه السورة من القرآن نزلت في علي الذي هو قلب عالم الامكان .
فترك ذكر الحور من بين نعم الجنان وأعرض عنه في هذا المكان لمكان فاطمة بضعة رسول آخر الزمان فإنها زوجة علي عليهم صلوات اللّه الملك المنان فكأن اللّه المنان الحنان استحيى من فاطمة في هذا المكان فلم يذكر الحور لعلي في نعم الجنان .
وثانيا : ان التلذذ بحور العين مرتبة نازلة ودرجة سافلة لعلي عليه السّلام إذ رتبته جديرة بأعلى مراتب اللذائذ الحاصلة في الجنان فانظر بعين الامعان والتدبر في هذا المكان .
لا يقال : ان القصور أيضا لم تبين في هذا المكان .
لأنا نقول : انها مذكورة بأبلغ بيان وأفصح تبيان لأنه تعالى ذكر
( الْأَرائِكِ )
في نعم الجنان ولا ريب انها لا بدّ ان توضع في القصور الفاخرة والدور العالية والابنية السامية القاصر عن دركها افهام الانسان .
الرابع : ما الوجه في عطف قوله تعالى
( وَلا شُكُوراً )
على
( جَزاءُ )
مع أن الشكر أيضا داخل في الجزاء ؟ والجواب : ان ذلك من باب عطف الخاص