تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
العشرون : ما الوجه في اختتام الآية الأخيرة بلفظ
( الْعَظِيمِ )
والجواب عنه أولا : انه للاشعار بعظمة فضل اللّه الملك القهار وثانيا ان الكلام كما كان مسوقا لعظمة الجنة ختم الآية بلفظ العظيم تحصيلا لمناسبة الخاتمة للمرام المقبولة عند أرباب الاعتبار وثالثا انه ايماء إلى أنه كما كان فضله عظيما كذا عظم أوصاف الخالق المختار ورابعا : ان وصف الفضل بالعظمة أوكد في اللطف وتطميع المكلف للمسارعة والمسابقة إلى أسباب مغفرة الملك الغفار . السادسة : نكات وسؤالات في سورة هل أتى . الأول : ما وجه التنكير في قوله تعالى : كأس . كافورا . وعينا . ونضرة . وسرورا . وجنة . وحريرا . وزنجبيلا . والجواب : ان التنكير في الالفاظ المذكورة للتفهيم بأن مفادها للتنويع والتعظيم ، يعني ان جزاء الأبرار جنة عظيمة وسرور عظيم وجسيم لنهاية تقربهم الموجب لتلك المجازات الجليلة وعظيم النعيم . الثاني : ما النكتة في تقديم
( مِسْكِيناً )
ثم
( يَتِيماً )
على
( أَسِيراً )
؟ والجواب : أولا ان ذلك من باب الترقي من الأدنى إلى الاعلى في الترقيم وحينئذ يكون الداني أحق بالتقديم ، فان الصدقة على الأسير أفضل في نظر العامي والفهيم إذ انقطاع أسباب رزقه أكثر من انقطاع أسباب رزق اليتيم وهو فيه أكثر من المسكين بلا تسقيم والترقي من الأدنى إلى الاعلى باب يذكر في فن الفصاحة ويستوجب الأدنى التقديم . وثانيا ان الاهتمام بشأن المقدم من المذكورات أوجب التقديم فان الراحم على الأسير أكثر من الراحم على اليتيم والراحم على اليتيم أكثر من الراحم على المسكين في التنعيم . ومن كان الراحم عليه أقل فالاهتمام بشأنه أكثر في اعطاء النعيم والتقديم في الترقيم وهذا الوجه يناقض الوجه الذي مر في بادي